التخطي إلى المحتوى

أحمد حُسن

لم تقدم  وزارة التربية والتعليم  حتى الآن إجابات ختامية وحاسمة لجملة من التساؤلات التى يطرحها طلاب الثانوية العامة هذا العام، وعلى رأسها ما إذا كان الامتحان سوف يكون إلكترونيًا مثلماً أعلن الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم مرات عديدة أم أنها سوف تكون مثل العام الماضى من خلال البابل شيت؟ وما إذا كانت جميعها أسئلة اختيار من متعدد أم ستطالها التحديثات التى أدخلتها الوزارة على امتحانات الصفين الأول والثانى الثانوى بعد أن قررت المزج بين الأسئلة المقالية والاختيار من متعدد؟.

وزير التعليم أكد أن الوزارة ستعلن كافة التفاصــيل المتعلقـــة بامتحــــانات الثانـويــــة العامة في أعقاب عطلة الفصل الدراسى الأول أى قبل نهاية فبراير المقبل، وهو ما يعتبره الكثير من التلاميذ وأولياء الأمور إجحافاً لهم، تحديداً إن كان هناك تحديث على طريقة الامتحان نفسها، لأن كافة الدروس والأسئلة التى يتدربون عليها لا تحتوى على أسئلة مقالية، كما أن هذه الأسئلة التى كانت تشكِّل الجزء الرئيس من الامتحان جرى تغييرها منذ ثلاث سنوات، وبدأ التلاميذ يعتادون الاختيار من متعدد.

وأثارت التصريحات التى أطلقها الدكتور طارق شوقى منذ أيام، وأعلن خلالها عدم السماح بدخول كتاب المدرسة الورقى إلى اللجان الامتحانية، على الرغم من أن الامتحان يعقد بنظام االأوبن بوكب، جدلاً بين التلاميذ الذين تحدثوا عن صعوبات فى الوصول للكتاب المدرسى عبر التابلت أثناء الامتحان، ما جعل حالة الهدوء التى تمر بها الثانوية العامة هذا العام تأخذ فى التراجع قليلاً مع تأكيدات التلاميذ وأولياء أمورهم بأن بعبع الثانوية يبدو مبكرًا هذا العام.

وأكدت داليا الحزاوى، أدمن صفحة اائتلاف أولياء أمور مصرب، أن التلاميذ ينتابهم حالة من القلق خوفاً من انتهاء عطلة نصف العام الدراسى دون أن يكونوا على دراية بطبيعة الامتحانات المصيرية تحديداً بعد أن قامت الوزارة بتغيير طريقة أداء امتحانات الصف الأول والثانى الثانوى منذ أيام قليلة من بدء امتحانات نصف العام الدراسى، مشيرة حتّى كثيرا من أولياء الأمور طالبوا الوزارة بالإشعار العلني عن كافة تفاصيل الامتحانات قبل بدء العام الدراسى دون أن تستجيب لتلك النداءات.

وأوضحت أن الثانوية العامة سنة مصيرية، فلماذا تتعامل معها الوزارة كأنها سنة عادية أو سنة نقل؟! مضيفًة: االوقت فى الثانوية العامة من ذهب ويلزم أن يعرف الطالب كافة التفاصيل المتعلقة بطبيعة الامتحانب، مشيرة حتّى وزارة التربية والتعليم دائما تطلب من التلاميذ المراعاة بالتعليم وليس الدرجات، وهذا من الممكن أن ينطبق على أى سنة دراسية عادية، ولكن بالنسبة للثانوية العامة الدرجات لها ضرورة عظيمة، فالتنسيق يعتمد على الدرجات على نحو أساسى وليس على شىء آخرب.

وتحدثت عن مشكلات أخرى ترتبط بعدم استكمال إضافة جميع المواد الدراسية إلى بنك المعرفة فى حين أن الفصل الدراسى الأول أوشك على الانتهاء، وحتى الآن لا يوجد مقرر اللغة الإنجليزية وكذلك اللغة الثانية مثل الألمانية والإسبانية والفرنسية وكذلك مادة الجيولوجيا، متسائلة افكيف يستطيع الطالب أن يتدرب على النظام الحديث فى الأسئلة؟ب.

وطالبت الحزاوى بأن تعقد الوزارة الامتحانات التجريبية فى وقت مبكر وليس كما العام الماضى منذ أيام قليلة من امتحانات نهــايـة العــام حتى يستطيع التلاميذ الاستفادة من أخطائهم، وحتى لا تتسبب فى إضاعة مزيد من وقت التلاميذ منذ أيام من الامتحانات، كما أن التبكير بالامتحانات التجريبية مهم لحسم ما إذا كانت الامتحانات سوف تكون إلكترونية أم ورقية من خلال االبابل شيتب، مع ضرورة وضع آلية لكيفية بدل الطالب فى حالة حدوث أى إشكالية فى الامتحان النهائى.

وقالت صباح قطب، ولية أمر طالب بالصف الثالث الثانوى: إن الوزارة سمحت للتلاميذ على مدار ثلاث سنوات ماضية بطباعة كتب الوزارة أو شرائها للدخول بها الامتحانات مع إتاحة تدوين الملاحظات عليها باعتبار أن الامتحان بنظام االأوبن بوكب، بالتالى ليس منطقيا حرمان طلاب الدفعة الحالية من تلك الأمثلية بحجة أن الكتب حاضرة على التابلت، فى حين أن ذلك سيؤدى لمزيد من الصعوبات التى سيواجهها الطالب أثناء الامتحان، وتقسيم الشاشة بين الامتحان والكتاب الإلكترونى قد يؤدى لإرباكهم.

وأضافت أن أولياء الأمور يشعرون بالقلق إلى منحى التلاميذ بعد أن توجهت جميع الأنظار إلى أزمات الصف الرابع الابتدائى دون أن يولى أحد اهتماماً بالمشكلات التى تواجه طلاب الثانوية العامة، وكل ما نرغب في معرفته هو طبيعة وشكل الامتحان وضمان عدم اتخاذ مراسيم والرجوع عنها كما الوضع بالنسبة للعام الماضى.

وذهبت هالة محمد، ولية أمر طالبة بالصف الثالث الثانوى، للتأكيد على أن طلاب الثانوية العامة أمام منزل أشباح غير معلوم السمات ولا أحد يعرف كيف سوف يكون الشكل النهائى للامتحان فى حين أن غالبية مراكز الدروس الخصوصية انتهت من شرح المناهج وبدأ القلة فى المراجعات، مشيرة حتّى الأسئلة المقالية فى حال إقرارها قد تكون أكثر إفادة بالنسبة للتلاميذ إلا أن المهم أن تعلن الوزارة ذلك مبكراً.

وأوضحت أن أولياء الأمور طالبوا من قبل بأن تكون الامتحانات مزيجا بين المقالى والاختيار من متعدد كما قرر الوزير بالنسبة لطلاب الصفين الأول والثانى الثانوى إلا أنه لم يستمع أحد لذلك وقد كان من المفترض أن يكون الامتحان بالمناصفة بين النوعين وليس الانتقال مباشرة إلى الاختيار من متعدد على نحو كامل.

من جهته، أكد الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج بجامعة عين شمس، وأحد المشاركين فى عملية التطوير، أن عدم إشعار علني وزارة التربية والتعليم عن أى تحديثات فى طريقة أداء امتحانات الثانوية العامة يعنى أنها تمشي كما كانت خلال العام الماضى بنفس طريقة الأسئلة وعبر االبابل شيتب، وأن ما جرى تنفيذه على طلاب الصف الأول والثانى الثانوى ليس له رابطة بامتحانات الثانوية العامة.

وشدد على أنه من الطبيعى إن كان عند الوزارة نية لتغيير طريقة الامتحان فإنها تعلن ذلك قبل بداية العام الدراسى وهو أمر لم يقع هذا العام، مشيراً حتّى الوزارة تقدم تيسيرات عديدة للتلاميذ للتمرين على أسئلة امتحانات نهاية العام وتتيح مئات الأسئلة على بنك المعرفة والمنصات التى تشرف عليها.

وأوضح أن التلاميذ يتدربون على طريقة الامتحانات ثلاث مرات قبل دخول امتحانات نهاية العام من خلال الامتحانات التجريبية التى تعقدها الوزارة ويكون هناك جدول مواقيت معلن لتلك الامتحانات ويتعرف التلاميذ على نتيجتها، مشيراً حتّى هذا العام أكثر هدوءاً من العام الماضى بعد أن انخفضت مجاميع القبول بالكليات وأدرك الجميع أن فرص دخول الجامعات متاحة للذين حصلوا على مجاميع منخفضة.

وقد كانت وزارة التربية والتعليم أعلنت أن امتحانات الفصل الدراسى الأول للصفين الأول والثانى الثانوى للعام الحالى سوف تكون على قسمين أحدهما اإلكترونيب يتم تصحيحه على نحو إلكترونى من أسئلة متعددة الاختيارات، والذى سيمثل حوالي 70% إلى حد ما من درجة المادة، بينما الثانى امقالى ورقىب يتم وضعه من قبل المديرية أو الإدارة التعليمية، والذى سيمثل باقى الدرجة للمادة وهو 30%، حيث سوف يتم تصحيحه من قبل معلمى المدارس.

وأوضحت أن المركز القومى للامتحانات والتقويم التربوى، أعد المواصفة الفنية للأسئلة المقالية ونواتج التعلم المستهدف قياسها وعدد الأسئلة ودرجة كل سؤال للتوحيد بين المديريات المختلفة، مبينة أنه بالنسبة لطلاب البيوت فسوف يتم امتحانهم ورقيا على وفق مواصفات فنية تم تعميمها على المديريات التعليمية.

وشددت الوزارة على أن المقصد الرئيسى من هذه التقييمات هو وقوف الطالب على صعيد فهمه لمخرجات التعلم والتعرف على نوعية أسئلة التقييم الحديث والتى تستهدف قياس إستيعاب مخرجات التعلم كما أنها تدريبات نافعة وهامة فى الطريق إلى نهاية المرحلة الثانوية، مضيفة أن أى محاولات للغش فى هذه الامتحانات تؤذى صاحبها فقط وتحرمه من فرصة التعلم والتمرين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.