التخطي إلى المحتوى

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن دار الإفتاء المصرية تضع خطط عمل وأعلن حساب في نهاية كل عام، مبينًا أن الدار تستقبل يوميًّا ما يتراوح بين 3500 و4000 فتوى، فضلًا عن استقبال الدار فتاوى من الخارج يجاب عنها بلغات عديدة فضلًا عن ترجمة أكثر من 1000 فتوى مؤصلة، مشيرًا حتّى منهجية دار الإفتاء تراعي السياق المجتمعي والقوانين في تلك الدول وقت إنتاج الفتاوى لِكي تقصي الاستقرار المجتمعي ومساعدة المسلمين في هذه الدول على الاندماج الإيجابي والتفاعل مع مجتمعاتهم. 

اقرأ أيضا:- ميناء دمياط: التعامل مع 26 باخرة خلال الـ24 ساعة الماضية

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج “نظرة” مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن دار الإفتاء المصرية بادرت إلى إطلاق تطبيق الفتوى الإلكترونية “فتوى برو” وهو تطبيق مقدَّم للمسلم في الغرب مشتملًا على مجموعة من اللغات: الإنجليزية والفرنسية والألمانية، بقصد تقديم كافة الفتاوى التي تهم المسلم وتجيب عن تساؤلاته داخل المجتمعات الإسلامية، وكذلك تقديم الإرشاد الديني لهؤلاء المسلمين لضمان حفاظهم على هويتهم الإسلامية والحيلولة دون وقوعهم في براثن الفكر المتشدد والغير معتدل وجماعاته الإرهابية.  

 

وعن المبادرات الناجحة للدار قال فضيلته إن دار الإفتاء المصرية أطلقت خلال عام 2021، أول مبادرة لتمرين المأذونين على التقصي في أسباب فسخ العلاقة الزوجية بالتعاون مع وزارة الإنصاف، حيث أدركت الدار أن مسألة فسخ العلاقة الزوجية إشكالية عظيمة تحتاج إلى عناية خاصة من كافة الجهات، من مؤسسات دينية ومراكز الأبحاث الاجتماعية وعلماء اللقاء والنفس وكافة الجهات المتعمدة؛ وذلك لبحث أسباب فسخ العلاقة الزوجية وطرق علاج هذه الظاهرة بأسلوب احترافي عن طريق تمرين وتعليم المأذونين على القرارات الفقهية المخصصة بالطلاق.  

 

وأردف: وقد استهدف البرنامج الذي تم بالتعاون والتنسيق مع وزارة الإنصاف تمرين أكثر من ١٠٠٠ مأذون من مختلف محافظات الجمهورية، على كيفية التعامل مع الزوج والزوجة الراغبين في فسخ العلاقة الزوجية الموثق، وذلك بعد ارتفاع نسب فسخ العلاقة الزوجية. هذا وإن للبرنامج مقاصدًا عديدة، من أهمها إنماء مهارات المأذونين في التقصي مع المطلِّق وفي تحديد عدد الطلقات قبل إثباته في الوثيقة الرسمية، وكذلك ضمان توثيق فسخ العلاقة الزوجية في القصد السليم للزوجين.  

 

وعن مواجهة الإلحاد قال فضيلة المفتي: أنشأنا وحدة حوار وهي وحدة مختصة بمواجهة الأفكار الإلحادية والرد على الشبهات المتعلقة بالعقيدة والإلحاد المعاصر، فتستقبل الوحدة أصحاب الشبهات ويتم التحاور معهم والرد على تساؤلاتهم وشبهاتهم في سرية تامة دون زجر أو تعنيف؛ فمنهم طائفة تقاسي من مشكلات نفسية فننصحهم باللجوء لطبيب أو معالج نفسي مختص، ومنهم طائفة عندها شبهات طفيفة وأغلبهم يقتنعون بعد معرفة الاستجابة إلى شبهاتهم، وهناك طائفة أخرى مطلعة على شبهات دقيقة أغلبها تقوم على دراسات نوعية متعمقة فنستعين بالمتخصصين كل في مجاله للاستجابة إلى شبهاتهم. 

 

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية، أن المبتغى العام والأساسي لدار الإفتاء المصرية هو حماية وحفظ الأسر واستقرار المجتمعات، فالاشتباك مع الفكر المتشدد والغير معتدل بالنقد البناء وتمرين المفتين والإتساع في فروع الدار بمحافظات مصر وإنشاء المكاتب التمثيلية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم وكذلك مواجهة الأفكار الإلحادية يندرج كله تحت هذا المبتغى العام؛ وهو تقصي استقرار المجتمعات. 

 

وأكد مفتي الجمهورية، أن الإدارات البحثية المختلفة داخل الدار كالمؤشر الدولي للفتوى ومرصد الإفتاء ومركز سلام تتعاون وتتشارك في تناغم لِكي تحضير التقارير البحثية الموثقة التي وصلت لما يقرب من 650 تقريرًا، والتي يتم تحليلها وترجمتها والاستفادة منها داخل الدار في الشأن الإفتائي وخارجها للمتخصصين؛ فضلًا عن عدم انفصال الدار عن الواقع والمتغيرات الدولية، ولعل من أفضَل سمات ذلك عقد مؤتمرها القادم بشأن موضوع الفتوى والإنماء المستدامة. 

 

واختتم فضيلة المفتي حواره بالحديث عن دَور وجهود دار الإفتاء في موضوع تنظيم النسل والتصدي لمشكلة الزيادة السكانية، مستعرضًا مشقات الدار في تصحيح المفاهيم المغلوطة عند بعض الناس والرد على الشبهات المثارة في الموضوع والمتعلقة بالجانب الديني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *