التخطي إلى المحتوى


03:31 م


الجمعة 14 يناير 2022

بيونجيانج- (بي بي سي):

تمكّن قراصنة كوريون شماليون من سرقة ما قيمته 400 مليون دولار في هجمات على منصّات عُملات رقمية خلال العام الماضي.

وأفاد تقرير نشرته مؤسسة تشايناليسيس، الرائدة في ميدان التحليلات الجنائية بأسواق العملات الرقمية، بأن أصولاً رقمية قيمتها تناهز 400 مليون دولار سُرقت في سبع هجمات على أدنى ما فيها.

واعتبر التقرير أن العام الماضي كان واحدًا من أنجح الأعوام على الإطلاق بالنسبة لقراصنة الإنترنت في كوريا الشمالية.

واستهدفت الانقضاضات بالأساس شركات الاستثمار وأسواق العملات المركزية.

إشعار علني

ويشير تقرير تشايناليسيس إلى احتمال أن يكون العديد من هجمات العام الماضي متعلق بجماعة تطلق على نفسها اسم “لازاروس” والتي يُعتقد بتبعيتها لمخابرات كوريا الشمالية.

ودأبت كوريا الشمالية على إنكار تورّطها في مثل تلك الانقضاضات.

وبحسب تقرير تشايناليسيس، فإنه و”خلال الفترة من عام 2020 إلى 2021، زاد عدد هجمات التهكير الإلكترونية المرتبطة بكوريا الشمالية من أربع إلى سبع هجمات، وارتفعت مقدار المبالغ المجنية من تلك الانقضاضات بنسبة 40 في المئة”.

واستعان القراصنة في هجماتهم بعدد من الطرق، منها كمثال: الاحتيال للوصول إلى معلومات، واستغلال الشفرات والبرمجيات المؤذية في سبيل سرقة الأموال من المنظمات المستهدفة.

ويستهدف القراصنة محافظ العملات الرقمية “الساخنة” -المرتبطة بشبكة الإنترنت- قبل أن يحوّلوا الأموال إلى وجهات خاضعة لسيطرة كوريا الشمالية.

ويتيح اتصال المحافظ الرقمية للعملات بشبكة الإنترنت الفرصة أمام مستخدمي الشبكة لكي يتمكنوا من إرسال واستقبال العملات الرقمية، كما يتيح لهم ذلك فرصة الاطلاع على كَمّ العملات الرقمية التي يمتلكونها.

وتخضع مجموعة لازاروس الكورية الشمالية لعقوبات أمريكية، كما أنها كانت واجهت اتهامات بالضلوع في هجمات تهكير تُعرف باسم “واناكراي” التي تطالب بفِدى، وفي هجمات على بنوك دولية، وحسابات بنكية دولية، فضلاً عن هجمات إختراق المواقع على مؤسسة سوني بيكتشرز للإنتاج الفني.

وقال تقرير تشايناليسيس: “بمجرد وصول الأموال إلى جهات خاضعة لسيطرة كوريا الشمالية، فإنها تخضع بدورها لعمليات غسيل أموال”.

واتهمت لجنة تابعة للأمم المتحدة، مهتمة بمراقبة الجزاءات المفروضة على كوريا الشمالية، بيونغ يانغ باستعمال أموال مسروقة في مساندة برنامجها النووي.

وفي فبراير الماضي، اتهمت الولايات المتحدة ثلاثة مبرمجين من كوريا الشمالية بالضلوع في عمليات تهكير استهدفت سرقة أكثر من 1.3 مليار دولار.

وقالت وزارة الإنصاف الأمريكية إن هجمات الإختراق للمواقع أضرت بمؤسسات شملت بنوكاً وشركات إنتاج فني.

واتُهم الكوريون الثلاثة أيضا بالضلوع في إنقضاض واناكري الإلكتروني في عام 2017، والذي أدى إلى شلّ أنظمة حاسب آلي الخدمات الصحية في الولايات المتحدة بالكامل.

وأعلن مساعد المدعي العام للأمن القومي في ذلك الوقت، جون ديمرز، عند الإشعار العلني عن التهم الموجهة إليهم، أن كوريا الشمالية “أصبحت عصابة إجرامية لها معرفة”.

وقال ديمرز: “إن زبائن كوريا الشمالية، الذين يستخدمون لوحات المفاتيح عوضا عن البنادق، وسرقة محافظ رقمية من العملات الرقمية عوضا عن أكياس النقود، هم أضخم لصوص البنوك في العالم”.

ويعتقد أن الدولة المعزولة لديها قراصنة مدربون يقيمون فى دول أخرى، من ضمنها الصين.

ولا تسلم كوريا الشمالية مواطنيها لمواجهة اتهامات خارجية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *