التخطي إلى المحتوى

قال رئيس الوزراء اللبناني اليوم الأربعاء، إن الحكومة لم تتدخل في عمل القضاء بعد تردد أنباء عن أنه مارس ضغوطا على قاض يسعى للحصول على معلومات من بنوك في داخل إطار تقصي بشأن تصرفات حاكم مصرف لبنان المركزي.

وقد كان رئيس الوزراء نجيب ميقاتي قد قال الشهر الماضي إن رياض سلامة حاكم مصرف لبنان، الذي أصبح محور تحقيقات محلية ودولية بشأن مزاعم منها الاختلاس والاحتيال، يلزم أن يبقى في منصبه لتجنب تعميق المشكلات في وقت يشهد فيه لبنان أزمة مالية طاحنة.

وقال ميقاتي في مؤتمر صحفي “لا بد أيضا من توضيح ما استجد بالأمس من أمور لها رابطة بالقضاء، وفي هذه السياق أقول ليس صحيحا أننا تدخلنا في عمل القضاء أو في شأن أي قرار يتخذه القضاء”.

وقد كانت تقارير إعلامية لبنانية قد ذكرت أن ميقاتي استدعى النائب العام التمييزي غسان عويدات وهدد بالاستقالة إذا استمر المحامي العام القاضي جان طنوس، الذي يتولى قيادة أحد التحقيقات، في الضغط على البنوك للحصول على معلومات في داخل إطار التقصي في مزاعم اختلاس تتعلق بأسرة حاكم مصرف لبنان.

ولم يرد عويدات بعد على طلب التعليق.

ونفى سلامة ارتكاب أي مخالفات على مدى حوالي ثلاثة عقود من عمله حاكما لمصرف لبنان. وهو يخضع في الوقت الحاليّ لتحقيقات تقوم بها السلطات في لبنان وأربع دول أوروبية، من ضمنها تقصي سويسري في مزاعم غسل أموال.

وقالت القاضية اللبنانية غادة عون التي تشرف على تقصي في تصرفات أخرى لحاكم مصرف لبنان يوم الثلاثاء إنها فرضت حظرا على سفره وإن المرحلة الآتية ستشمل استدعاءه للاستجواب.

وقال سلامة يوم الثلاثاء إنه ليس على معرفة بأمر حظر السفر ونفى مزاعم الاختلاس وأمور أخرى تحقق فيها القاضية قائلا إن هذا “قسم من حملة لتضليل رأي المجتمع”.

وقال ميقاتي في المؤتمر الصحفي يوم الأربعاء “جل ما شددنا عليه، ليس الدفاع عن أشخاص بل حماية وحفظ المؤسسات، واتباع الأصول في التعاطي مع أي مسالة تتعلق بأي أمر قضائي، ومنها ما يتعلق بواقع المصارف انطلاقا

من أولوية حماية وحفظ حقوق المودعين وفي الوقت نفسه عدم ضرب ما تبقى من مقومات اقتصادية ومالية تُبقي هذا الوطن واقفا على قدميه بالحد الأسفل”.

وبقي سلامة في منصبه حتى بعد أن انهار الاقتصاد اللبناني تحت وطأة ديون هائلة وانهارت العملة وسقطت أعداد عظيمة من اللبنانيين في براثن الفقر.
 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *