التخطي إلى المحتوى


04:13 م


الأربعاء 12 يناير 2022

لندن- (ا ف ب):

سيضطر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المدعى عليه بالمشاركة في حفل أقيم في حدائق داونينغ ستريت وسط تدابير الحجر للوقاية من وباء كوفيد، لتبرير موقفه الأربعاء خلال جلسة مساءلة أمام البرلمان في أجواء توتر شديد.

بالنسبة لرئيس الحكومة، تجعل “فضيحة إقامة الحفل” هذا اللقاء الأسبوعي في مجلس العموم المرتقب الساعة 12,00 (بالتوقيتين الإقليمي وغرينتش)، من الأصعب منذ توليه السلطة في تموز/يوليو 2019.

في مواجهة سلسلة معلومات أعلنت نهاية العام الماضي عن إحتفاليات ممنهجة في دوائر السلطة في تحد للقواعد الصحية لمكافحة فيروس كورونا عام 2020، يجد بوريس جونسون نفسه مرغما على أعلن ما لو كان حاضرًا أم لا خلال حفل تم تنظيمه في 20 مايو، كما ذكرت عديدة وسائل إعلام بريطانية.

واعلنت أنجيلا راينر المسؤولة الثانية في الحزب العمالي على بي بي سي أن “السؤال بسيط”، مشيرة إلى انه في حال “كذب بوريس جونسون على البريطانيين وعلى البرلمان وأتى إحتفاليات أثناء العزل، فلا يمكن الدفاع عنه”.

أعلنت قناة أي تي في نيوز التلفزيونية مساء الاثنين برقية بعثها بالبريد الالكتروني السكرتير المخصص لبوريس جونسون، مارتن رينولدز في 20 مايو 2020 قال فيها “احضروا زجاجاتكم” موجها دعوة “لإقامة حفل للاستفادة من الطقس الجيد”، “مع التباعد الاجتماعي” في حدائق مقر رئاسة الوزراء.

واشارت وسائل الإعلام البريطانية حتّى حوالى ثلاثين أو أربعين شخصا لبوا الدعوة بينهم رئيس الحكومة وقرينته (خطيبته آنذاك) كاري وشاركوا في هذا الحفل.

في حينها كان يسمح فقط لشخصين بالالتقاء في الخارج.

يزداد الحنق في صفوف حزب المحافظين، حيث يرى القلة بحسب وسائل الإعلام أن السؤال لم يعد فيما لو كان بوريس جونسون سيترك السلطة، ولكن متى.

– دعوات للاستقالة –

وعنونت صحيفة “دايلي تلغراف” المحافظة الأربعاء “جونسون ينهزم مساندة المحافظين” مشددة على الدعوة للاستقالة التي وجهها زعيم الحزب في اسكتلندا داغلاس روس إذا تبين أن بوريس جونسون انتهك النُّظُم وخدع البرلمان.

تلخص “تايمز” موقف أعضاء الحكومة من دعوة بوريس جونسون ليقول إنه “آسف” وإلا فإنه “سيدينهم جميعًا”.

تتساءل صحيفة “دايلي مايل” الشعبية عما إذا كانت “الاحتفالات انتهت بالنسبة إلى رئيس الوزراء”، مضمونة أن الزعيم المحافظ يمر بأخطر أزمة.

ولدى سؤاله – قبل الكشف عن الدعوة – عن حضوره هذا الحفل، اكتفى بوريس جونسون بالإشارة إلى التقصي القائم يقاد من قبل المسؤول الهائل سو غراي، في الإحتفاليات التي من المحتمل أن تكون قد نُظمت في مايو ونوفمبر وديسمبر 2020 في دوائر السلطة. ولم يتطرق إلى هذا الموضوع مذاك.

بعد عامين من فوزه الانتخابي التاريخي، شهد بوريس جونسون تراجعًا في شعبيته في الأشهر الأخيرة. بالإضافة إلى الإحتفاليات، تلطخت سمعته بسبب شبهات بالكذب بشأن دفع مورد مالي تجديد شقته الرسمية الفخمة، أو عطاء عقود بين الأصحاب أثناء الجائحة أو حتى اتهامات بالمحاباة.

إذا أصر على عدم الخروج من، فإن التصويت على حجب الثقة داخل الحزب، سوف يكون كافياً للإطاحة به. هذا الخيار المستبعد في الوقت الحاليّ، لم يعتبر من المحرمات بين المحافظين الذين يرفضون أن يكون هناك قادة يسببون مشكلات وقد يفضلون استبداله بوزير المال ريشي سوناك أو وزيرة الخارجية ليز تراس.

إذا كانت هذه الحالة الحرجة المتعلقة بتبجيل النُّظُم تبدو الأخطر بالنسبة لبوريس جونسون، فهي بعيدة تماما عن كونها الأولى. لقد واجه مشكلات بعد أن تجول مستشاره الأسبق دومينيك كامينغز عبر البلاد وسط تدابير العزل واضطر وزير الصحة الأسبق مات هانكوك إلى الاستقالة بعد تصويره وهو يقبل زميلة دون تقدير ومراعاة نُظم مكافحة فيروس كورونا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *