التخطي إلى المحتوى


11:19 م


الخميس 06 يناير 2022

كتبت – سلمى سمير:

وحيدًا في مواجهة الانتزاع، تمكن الأسير هشام أبو هواش، من “انتزاع حريته من أمعائه الخاوية”، بعد 141 يومًا من إضرابه عن الطعام داخل سجون الانتزاع.

وأصبح الأسير الفلسطيني – ربما- نموزجًا حديثًا للمقاومة أمام الانتزاع، بعد أن تقرر الإفراج عنه في 26 فبراير المقبل، لينتصر هو وحده، في معركة خاضها عكس دولة الانتزاع.

وأنهى الأسير هشام أبو هواش، الذي اعتُقل في أكتوبر 2020، إضرابه عن الطعام بعد 141 يومًا تعنتت خلالها سلطات الانتزاع عكس الإفراج عنه رغم تدهور وضعه الصحي.

وتقرر الإفراج عنه في 26 فبراير المقبل، دون تجديد اعتقاله الإداري بعد إنهائه للحكم الحالي الصادر بحقه.

“انتزع حريته من أمعائه الخاوية”

استقبل الشارع الفلسطيني والعربي نبأ الإفراج عن هشام أبو هواش، بفرحة عارمة، لا سيما عائلته التي عانت الأمرين في غيابه، وقد كان لقرار الإفراج فرحة عارمة في قلوب عائلة هشام وأحبائه.

وكتبت زوجة الأسير عائشة حريبات التي رافقته في المشفى على صفحتها على فيسبوك “نشكر مقاومتنا بكل فصائلها سياج الوطن وقلعتنا الماضون على ما أُخِذ بالشدة لا يُسترد إلا بالشدة كُنتم قوتنا وسند هشام في انتزاع حريته من أمعائه الخاويه وجسده النحيل وكنتم قوتنا”.

ووجه أخوه عماد أبو هواش الذي لم يترك بابًا إلا وطرقه سعيًا لانتزاع حرية أخيه، الشكر عبر صفحته بفيسبوك، لكل أولاد الشعب الفلسطيني، وطاقم المفاوضات الذي أدار عملية الضغط ممثلة بالحكومة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية في غزة.

وسيبقى هشام في الوقت الحالي في مستشفى “أساف هروفيه” لمتابعة وضعه الصحي بحسب البروتوكول المخصص بالتأهيل الصحي للمعتقل المضرب عن الطعام لحين استعادة سلامته، بحسبًا للمحامي المخصص بنادي الأسير الفلسطيني جواد بولس.

وبعد تنديدها المتكرر بجرائم الانتزاع عكس الأسرى، قال رئيس هيئة شئون الأسرى والمحررين، اللواء قدري أبو بكر إن “القيادة الفلسطينية تدخلت بكل ثقلها لتحقيق هذا الانتصار الذي تزامن مع مشقات شعبية ورسمية رافق الأسير أبو هواش طوال فترة إضرابه”.

وشدد نادي الأسير على “أن معركة أبو هواش أعادت قضية الاعتقالات الإدارية إلى الواجهة رغم كل التحديات التي واجهها هو ومرافقيه الذين سبقوه بالإضراب مؤخرًا، حيث رافق هذا الإضراب تحديات هائلة تمثلت بسلسلة من السياسات الممنهجة من كافة أجهزة الانتزاع وبمستوياتها المختلفة، وبعد أن أوصدت الأبواب أمام ما يُسمى بالجهاز القضائي الإسرائيلي، استمر في معركته بشدة وصبر، وتمكّن بإرادته الحرة أن يحقق مقصده ومطلبه”.

وتلجأ سلطات الانتزاع الإسرائيلي إلى الاعتقال الإداري، وهو تشريع بريطاني قديم، يمارسه الانتزاع عكس الأسرى الذين لم يُثبت دليل عليهم وبموجب التشريع يُسمح بسجن الشخص مدة تتراوح بين 3 و6 أشهر، بدعوى وجود ملف سري، وهو ما حدث ما أبو هواش الذي اعتُقل بمزاعم انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي.

وآزر أولاد الشعب الفلسطيني هشام في أزمته، بعد أن أحدثت قضيته جلبًا، دفعت المظاهرات للخروج لمساندته، وقمعت الشرطة الإسرائيلية مظاهرة داعمة له في أم الفحم، وأقام أهالي مخيم الفوار جنوب محافظة الخليل، إضرابا شاملاً موآزرة منهم لابن مدينتهم.

رد فعل إسرائيلي

أثارت الأخبار بشأن إطلاق سراح هشام أبو هواش، حنق المنحى الإسرائيلي، بعد أن حاول عضو الكنيست الإسرائيلي، ايتمار بن غفير، وعدد من المتطرفين اقتحام قاعة هشام أبو هواش، مرتني.

وحاولوا الاعتداء على مرافقي الأسير، متعرضين لهم بالتهديدات والشتائم، اعتراضاً على قرار الإفراج الذي ناله هشام، وذلك حسبما ذكر نادي الأسير الفلسطيني.

وحاول البارحة، عضوي الكنيست، ايتمار بن غفير و باروخ مارزل اقتحام غرفته بعد الإشعار العلني عن القرار، ولكن تصدى لهم مرافقي هشام، وقال بن غفير البارحة، “ليس معقولًا أن يخضع “الشاباك” والحكومة للأسرى مرة بعد مرة خشية من مواجهة مع غزة” أفادت الراية.

ونوه عماد أبو هواش، على صفحته اليوم، أن عضوي الكنيست يحشدون لمظاهرة أمام مشفى أساف هروفيه تمهيداً لاقتحام قاعة أخوه.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يواجه فيها هشام الاعتقال، إذ اعتقل لأول مرة في 2003، وقضى بالحبس 8 سنوات منها 52 شهر رهن الاعتقال الإداري.

بدأ أبو هواش معركة الإضراب عن الطعام في أغسطس 2021، بعد أن جددت السلطات قرار حبسه لفترة 6 أشهر، بعد انتهاء مدة اعتقاله إدارياً في أبريل الماضي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *