فى ظل ابداعاته البارزة فى مجال القصة القاص السعودى محمد على قدسى امين سر النادى الادبى الثقافى بجده فى حوار خاص

 

 

 

 

فى ظل ابداعاته البارزة فى مجال القصة
القاص السعودى محمد على قدسى امين سر النادى الادبى الثقافى بجده فى حوار خاص  لحصرى توداى
نادى جده الثقافى الادبى يقوم بدور مثالى فى دعم المسيرة الادبية فى العالم العربى كله
الادب السعودى والخليجى اصبح له كيان وشخصيته المميزة على مستوى العالم العربى
يعد القاص السعودى محمد على قدسى واحدا من ابرز القاصين السعوديين ليس فقط على مستوى السعودية ودول الخليج بل على مستوى الوطن العربى كله وعلى الرغم من قلة انتاجه الادبى فى مجال القصة الا ان كتاباته فى هذا المجال تميزت بالعمق فضلا عن دوره البارز فى اثراء الحياة الادبية فى مجال الاندية الادبية من خلال عمله كامين سر النادى الادبى الثقافى بجده وفى خضم استعدادته لاصدار كتابه الجديد (المسرح العالمى – نصوص خالده ) كان لنا معه هذا الحوار

1- ما هى الاسباب التى ادت الى اتجاهك الى مجال القصة رغم حصولك على ليسانس ادارة الاعمال وهل يوجد رباط بينهما ؟
اتجاهي نحو إبداع القصة والكتابات الأدبية بدأ منذ أن كنت طالبا في الثانوية حيث عملت محررا غير متفرغ في عدد من الصحف السعودية.ونشرت محاولاتي القصصية والأدبية في المجلات الأدبية والفنية اللبنانية.ولا يوجد رابط بين تخصصي الدراسي،وعطائي الأدبي لا أثرا ولا تأثيرا.
2- بمن من الكتاب تاثرت خلال رحلتك الادبية ؟ وهل لعبت البيئة والمناخ والذين نشات فيه فى تكوينك الادبى ؟
تأثرت منذ بداياتي الأدبية بنجيب محفوظ ويوسف السباعي ويوسف إدريس وكوليت خوري وغادة السمان إضافة إلى مبدعي القصة العالميين جي دي موباسان وهمنجواي وتولستوي.أما عن البيئة فقد كان للبيئة المكية أثرها في نفسي،وهو أثر فيه الروحانية والتجلي والنسيج الاجتماعي الذي يصنعه مناخ متحفظ وفطري له سلوكياته وأخلاقياته المثالية وفي البعض منها ماهو معقد وبعيد عن التحرر.

3- فى ظل اهتماماتك المتعددة كيف تستطيع التوفيق بين تلك الاهتمامات ؟
عشقي للعمل الصحفي والكتابة الإبداعية،يجعلني قادر على التوفيق بين عملي وما تخصصت به في دراستي،بحيث لا يتداخل ولا يتأثر أي منهما بصورة سلبية على جانب والجانب الأخر.وأصدقك القول أني حققت طموحي ومضيت في مشروعي الأدبي حتى جعلت نجاحي في عملي دافع لي لمزيد من العطاء والإبداع.
4- ما تقييمك لتجربة النادى الثقافى الادبى وماذا اضافت تلك التجربة فى اثراء الحركة الادبية ؟
نادي جدة الثقافي الأدبي رائد الأندية الأدبية السعودية ،منذ إنشاؤه عام 1975م وهو يقوم بدور مثالي وبتميز في دعم المسيرة الأدبية والحراك الثقافي لا في المملكة العربية السعودية فحسب بل في العالم العربي،حيث كان له دوره في توطيد أواصر العلاقات والتعاون المشترك بين أدباء المملكة والأدباء العرب،كما أن منبره كان منبرا أدبيا شارك في نشاطاته ومنشوراته ومؤلفاته الأدباء في المملكة وفي العالم العربي.تجربة نادي جدة الأدبي تجربة فريدة لها تاريخها الذي يعرفه رموز الأدب والنقد العربي قبل أدباء المملكة العربية السعودية.
5 – وما مدى التنسيق بين نادى جده الادبى والادندية الادبية الاخرى ؟
هناك تكامل بين نادى جده والاندية الادبية الاخرى لان تلك الاندية تؤدى رساله واحده وان اختلفت الوسائل ومن اهداف الاندية الادبية السنويه التى تعقد مع بداية كل عام التشاور وتبادل المعلومات وتقويم العطاء ات فى عام لتحقيق اهداف الدولة وخدمة الوطن

6- هل ترى ان الادب الخليجى وخاصة الادب السعودى لم يصل بعد الى مستوى الادب فى بلدان عربية اخرى كبلاد الشام ومصر ؟
من قال هذا.الأدب في المملكة العربية السعودية ومثله أدب الخليج العربي عموما أصبح له كيان وشخصيته المميزة،وبالرغم من أن تجربة الأديب السعودي ليست بالقدر الذي تقاس به تجربة أدباء مصر والشام والمغرب العربي،وقد تأثر أدباء المملكة بأدب طه حسين وعباس العقاد ومصطفى لطفي المنفلوطي وزكي نجيب محمود وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وبنت الشاطئ وغيرهم،ولكنهم الآن أصبحت للأديب السعودي شخصيته وإبداعه وقد فاز خلال السنوات الماضية عدد من المبدعين السعوديين المتميزين في القصة والرواية وفازوا بجوائز عربية وعالمية.
7- شهدت حقبة القرن الماضى ظهور العديد من الأدباء المبدعين كنجيب محفوظ وطه حسين والعقاد فما هى أسباب ندره المواهب الادبية حاليا ؟
لا أعتقد أننا سنرى مستقبلا كما أننا لم نره فيما مضى،من يماثل في أدبه وإبداعه وعبقريته جيل الرواد من الأدباء العرب كطه جسين وعباس العقاد وتوفيق الحكيم، وقد أشرت لهذا في الإجابة السابقة.علما بأن ذلك الجيل الرائد الذي تتلمذت على أدبهم وإبداعهم أجيال،قد صنع موهبته ومجده في ظروف صعبة ،بقدر ما ساهمت النهضة الحديثة والتقنية الجديدة ،إلا أن الإعلام الجديد للأسف الشديد أسهم في صنع أسماء أدبية وإعلامية مشهورة ولم يصنع فكرا وإبداعا بكل المقاييس.
8- وهل ترى ان ظهور ظواهر الاتصال السريعه كالفيس والانترنت قد اثر سلبا على اهمية الكتاب والحركة الادبية ؟
أعتقد أني أجبت على هذا السؤال في الإجابة على السؤال السابق.قنوات التواصل الاجتماعي وفضاءات الإعلام الأزرق الجديد،سهلت النشر وسارعت بشهرة الكثير لكننا لم نجد انتاجا أدبيا وإبداعا فنيا له قيمته الفنية ومعاييره الأدبية الفريدة.
9- بماذا تفسر اتجاه الكثير من الادباء للعلمانية وابتعادهم عن التوجه الدينى ؟
لا أعتقد أن مفردة (الكثير) تعبر عن الوضع الحالي فالبعض حقا اتجه للعلمانية كمخرج ليبرالي،لم يبعدهم عن التوجه الديني لأنهم كانوا أصلا بعيدين عنه،والخلط بين ما هو ديني وغير ديني ،لم يكن سببة هيمنة العلمانية وإغراء الأدباء لاعتناقها التشبث بها،بل السبب في غياب المعايير للتوجه الصحيح لتوظيف الأدب في إصلاح المجتمع والسمو بعقل الجماهير.
10-وما هى اقتراحاتك لإعادة الحركة الادبية الى سابق عهدها ؟
ليست إقتراحات بل هي دعوة للعودة للقيم والمثل،والحفاظ على النسيج الاجتماعي الذي يهتم بالأخلاقيات والمثاليات،ولا يروج للرذيلة وسوء الأخلاق والإبتعاد عن التمثل بأدب الآخر دون وعي وتمحص بدعوى التحرر والتجديد.من الجيد والمهم أن نأخذ ونتعاطى مع الأدب الآخر ولكن علينا ألا نتخلى عن هويتنا وننسلخ من قيمنا ومثلنا التي عرفنا بها وتميزنا بها عن غيرنا من الأمم.
11- فى النهاية ما هى المشروعات والانتاج الذى تستعد له فى المرحله القادمه ؟
حاليا أنا بصدد إصدار كتاب الجديد (المسرح العالمي- نصوص خالدة)وهو خلاصة لبرنامجي الإذاعي (المسرح العالمي)الذي استعرضت فيه أشهر المسرحيات في العالم وهو يجمع بين الرصد التاريخي للنصوص المسرحية العالمية،واستعرض مشاهد من فصولها في قالب درامي.كما أنا أعكف حاليه على تهيئة كتاب بدأت في كتابته أجمع فيه ما كتبته ونشرته في الصحف وألقيته في محاضرات أدبية عن أستاذي الأديب الراحل محمد حسن عواد.عنوان الكتاب (أيامي مع العواد- سيرة لم تنشر).
حاورة مصطفى عمارة

مقالات ذات صله