دور الوزارات المدنية في ظل الهيمنة الحزبية

كتب : علاء الدين عبيد مستشار ومحلل إدارى فلسطينى

في مستهل مراجعاتي للاخبار ،  وقراءتي لبعض العناوين التي تحاكي واقع غزة وما حصل في نهاية قصة مسيرات العودة التي هيمن عليها البعض واستغلها ، وحول بوصلتها نحو هدف اخر وادعى قدرته على اخمادها مقابل حفنة من المال …

واليوم نتابع سويا الاخبار التي ركز معظمها على المنحة القطرية التي وصلت مؤخرا مع السفير القطري ، والتي استلمها التنظيم الحاكم في غزة وقام بالاشراف على توزيعها بواقع المحاصصة الحزبية ،  والتي قضت باعداد كشوفات تضم بالغالب عناصر موالية للتنظيم وبعض التنظيمات التي ساهمت في تمرير الاتفاق القطري الاسرائيلي ..

رغم وجود وزارات مختصة مثل وزارة المالية ووزارة الشؤون الاجتماعية ، والتي يفترض ان تكون مسؤولة عن تحديد الفئات المجتمعية المسجلة فيها بعيدا عن تلك الفئات الحزبية فكيف ، تقوم هذه الوزارات بعملها في اجواء السيطرة والهيمنة الحزبية ..

والسؤال الاكثر جدلا يدور حول موظفي هذه الوزارات وتحويلهم لعناصر مؤيدة للتنظيم الحاكم لمجرد ان الاسماء ادرجت في الكشوفات رغم ان فوارق الرواتب في نوعية وكيفية هذا التأييد لا يمكن تخيلها. نحن اليوم نعيش تحت رحمة التنظيمات ،  وهي القادرة على التحكم بكل مناح الحياة .. ولن نستطيع ان نكون شعبا متمدن يتمتع بمدنيته الا بالتخلص من هذه الهيمنة الحزبية المفرطة ولتعود الحياة لطبيعتها واعادة تفعيل دور الوزارات المدنية التي في اسوأ ظروفها تكون قادرة على خدمة المواطن بعيدا عن العلاقات الحزبية والانتماء لها . #علاوي

مواضيع تهمك  الاعلامى والصحفى مصطفى عمارة يتلقى دعوة من الدكتور المهندس على محمد الخورى مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ورئيس مجلس ادارة الاتحاد العربى للاقتصاد الرقمى بابوظبى