علاء الدين عبيد المستشار والمحلل الإدارى يكتب مستقبل العلاقات المصرية الفلسطينية

كتب : محمد نصار

قال علاء الدين عبيد المستشار والمحلل الإدارى الفلسطينى ، في ظل ترأس جمهورية مصر العربية للاتحاد الافريقي بالتزامن مع ترأس دولة فلسطين للمجموعة 77 والصين في العام 2019

رغم ما تواجهه المنطقة من تحديات سياسية وامنية والركود الاقتصادي الغير مسبوق .. الا ان الفرص المتاحة لتصحيح الوضع القائم وتطويق الحالة الامنية وفتح النافذة الاقتصادية على العالم .. واستثمار العلاقات الدولية مع الدول المستقرة والداعمة للمنطقة العربية والافريقية تاتي في حين يلتفت العالم لهذه المنطقة الغنية .. وعندما تكونا دولتين عربيتين تحتل مكانة بين هذه الدول والتي تم ترشحهم لرئاسة هذه الكيانات الدولية .. تكون هي فرصة حقيقية لتحقيق التوازن واستغلال هذه الفرصة التاريخية في تصحيح الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وكذلك الاوضاع السياسية والامنية التي انهكت المنطقة.
وبخصوص دور مصر وفلسطين يجب ان يكون موحدا في الاتجاهات والمعطيات التي من شأنها ان تخلق حالة من التوافق الفكري على مستوى القيادة السياسية والامنية لخلق حالة من التوازن وتبادل الخبرات بكل المجالات لتصميم خطة مشتركة لمواجهة كل الصعاب والازمات.
ان الرؤية الموحدة التي نتوق لها بين مصر وفلسطين على المستوى الاجتماعي والاقتصادي سيكون لها الدور الاكبر في تحقيق الامن والامان وسد الفجوة بين الاقطاب السياسية المتنازعة واضاعة الفرصة على الدخلاء الذين يراهنون على افساد وتعطيل دور مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي اخذ على عاتقه تحمل مسؤلياته تجاه الوطن العربي وافريقيا .
ان ترأس مصر للاتحاد الافريقي يتيح الفرصة للقيادة المصرية وضع الخطط الاستراتيجية القومية والتي من شأنها تحقيق الاهداف الوطنية والخروج بالمنطقة من الازمة التي طالت العديد من الدول العربية والافريقية على حد سواء ..
وان التنسيق الجاد مع دولة فلسطين التي تترأس المجموعة 77 والصين يجب ان يكون مطروحا وبقوة بعد اعادة التنظيمات والمكونات الفلسطينية للمسار الوطني .. وتحقيق المصالحة.
حيث ان هذا التنسيق سيحقق ايضا الشراكة الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين واستغلال هذه الفرصة لتحقيق الرؤية الاستراتيجية والتي تشمل رعاية مصر للقضية المركزية والحفاظ على الثوابت الوطنية.
وان تحقيق هذه الشراكة سيتيح الفرصة للدول المجاورة المساهمة في تنظيم وترتيب اوضاعها الاقتصادية والمشاركة في صناعة السلام وتسويقه للعالم بشكل منطقي حيث يشارك فيه جميع دول المنطقة حسب الرؤية المشتركة.
وعلى الصعيد العالمي سيفهم العالم ان وحدة الشعوب العربية لا يمكن تفكيكها على اعتاب المؤامرات التي تحاك ضدها بكل السبل والتي اثبتت فشلها على مدار التاريخ.