الدكتور جابر نصار يضع حلولا لنظام التعليم المصرى بحلقة الباز  على قناة المحور

كتب : محمد نصار

قال الدكتور جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة السابق ، خلال صفحتة على الفيس  في حلقتي مع دكتور محمد الباز علي قناة المحور اقترحت حلاً يتعاطي بصورة مختلفة مع مشكلة الدروس الخصوصية ، والتي أصبحت تمثل نظاماً تعليمياً موازيا ومدمراً للنظام التعليمي الرسمي .
ودعني أيها القارئ الكريم – أن أعترف لك – بأن الحل الذي نطرحه صادم ، وقد يبدو غريباً لدي الكثيرين .
وقبل عرض هذا الحل يطيب لي التأكيد علي عدة منطلقات أساسية :
المنطلق الأول :
أن هذا الحل مطروح لحل أزمة الدروس الخصوصية في التعليم ماقبل الجامعي حيث أن الأمر لم يستفحل بهذا الشكل في التعليم الجامعي .
المنطلق الثاني :
أن القانون الحالي القائم يمنع الدروس الخصوصية ويعاقب المعلم الذي يعطي درساً خصوصاً بالفصل وهذا القانون لا يطبق علي الإطلاق ومن ثم فإن مايقوله البعض عن أننا نطرح حلا نحلل بمقتضاه الدروس الخصوصية المحرمة قانوناً، يتجاوز الواقع الذي عطل بقوته تطبيق هذه النصوص ، وأصبحت بلا قيمة ومجرد ديكور زائف لاقيمة له ولا جدوي منه
ومن ثم فإن التعلل بالقانون الذي لايطبق هنا ولا يمكن أن يطبق ، أمر مخادع وكاذب ودفناً للرؤوس في الرمال .
لقد حاول بعض المسئولين إغلاق السناتر وفشلوا فشلا ذريعاً ، وذهبوا وبقيت السناتر .
إذاً القانون هنا ليس موجودا فعليا ولاقيمة له أو هيبة أو تطبيق فعلي .
إن حسن تشخيص الواقع والاعتراف به أول خطوات الحل وبغير ذلك نعيش في الوهم
المنطلق الثالث :
أن من أقوي أسباب إنتشار الدروس الخصوصية هو العامل النفسي الذي يسيطر علي الطلاب والتلاميذ واولياء أمورهم والذي أدي أن الكثير منهم يأخذ دروسا حتي في المواد التي لاتضاف للمجموع او يأخذ دروسا منذ سني دراسته الأولي في الحضانة أو الابتدائي او ماكان يسمي قديما سنوات النقل .
هنا العامل النفسي الذي يسيطر علي الطالب وأسرته ومقتضاه أن الطالب لن يتمكن من النجاح بما ينشده من مجموع الا بالدروس
ولذلك فإن الدروس تلبي حاجة نفسية يصعب منعها فوراً
المنطلق الرابع :
أن تفشي الدروس الخصوصية بهذا الشكل المؤسف أدي إلي تدمير العملية التعليمية وشيوع الفساد الإداري فالمدرس الذي يجوب الشوارع ليل نهار بين السناتر والبيوت بطريقة أو بأخري يثبت حضوره علي الورق ويتقاضى كامل مرتبه وحوافزه ومكافأته مثله كمثل زميله المقطوع للمدرسة ، وإذا ذهب للمدرسة مجبراً فلن ينتج لشدة إرهاقه ذهنياً وبدنياً .
والسؤال هنا :
إذا لم ولن نستطع منع الدروس الخصوصية
هل يمكن تنظيمها حتي ولو لمرحلة مؤقتة ؟
من السهل أن نرفع أصواتنا نلعن الدروس وكيف انها مخالفة للقانون ولكن هل نستطيع المنع ؟
لا يماري أحد في أننا لن نستطيع هذا المنع وكل المحاولات التي تمت من بعض المسئولين في هذا الأمر كانت هزلية ومضحكة وأدت إلي رواج سوق الدروس الخصوصية وليس منعها
ماذا نقترح ؟ وكيف ينفذ ؟ وماهي فوائده ؟
أولا : نقترح شرعنة الدروس الخصوصية ، والسعي لإعتبارها جزءً متمماً وخادماً للعملية التعليمية في المدارس وذلك وفقاً للخطوات الأتية :
أولاً :
الترخيص للمدرس بإعطاء دروس خصوصية بحد أقصي ٨ ساعات في اليوم ويتم منح الترخيص مقابل ١٠٪؜ من ثمن الحصة ويحدد الترخيص سعر الحصة (٢٠ ،٥٠ ، ٨٠، ١٠٠) حسب المنطقة والمادة والسنة الدراسية .
وكل مدرس يرخص له بذلك يخفض راتبه بنسبة ٥٠٪؜ لكل ٨ ساعات و٢٥٪؜ لكل ٤ ساعات
بناء علي هذا الترخيص يسهل حساب دخل المدرس ويتم إلزامه بدفع الضرائب علي هذا الدخل .
كما تخضع السناتر لنظام الترخيص أيضاً ويلتزم بدفع الضرائب والرسوم .
وإذا قدر أن الأموال التي تتداول في الدروس ٦٠ ملياراً (نعم ستون ملياراً )
فان الضرائب المستحقة لن تقل عن عشرين ملياراً .
هذه الأموال تخصص مع الرسوم والمتوفر من الرواتب لرفع كفاءة العملية التعليمية وزيادة رواتب المعلمين دون أي أعباء علي الموازنة
صديقي المعترض :
تذكر أن الإعتراف بالمشكلة أول خطوات الحل
مزايا هذا الحل :
أولا :
الإشراف الكامل علي السناتر مايدرس فيها ومن يدرس فيها وكيفية التعامل مع أولادنا وحمايتهم من كوارث كثيرة
ثانياً : الإعتراف بالدروس سيعالج العامل النفسي عند الطلاب حيث كل ممنوع مرغوب
ثالثاً:
ضمان الإلتزام بين المعلمين المتفرغين للمدرسة لشعورهم بالعدالة
رابعاً :
توفير تمويل جيد يقترب من ٣٠ مليار جنيه لزيادة رواتب المعلمين المتفرغين وتحسين واقع العملية التعليمية بغير تحميل الموازنة
عزيزي :
هذه أفكار لمواجهة مشكلة يستحيل أن تستمر بهذا الشكل ونحن ندفن رؤوسنا في الرمال ونقول القانون يجرم !!!
ياسيدي
القانون هنا معطل لايعمل تعقيدات الواقع أقوي منه
طبتم وطاب صباحك