عمر دياب ينتصر

هل تغير ذوق الجمهور ؟ هل أصبح المستمع أسيرًا للمهرجانات مثلًا ؟ الإجابة لم تكن حاسمة قبل صدور ألبوم عمرودياب، والسبب أن عشرات الأصوات والأسماء المعروفة لم تقدم إجابة شافية لهذا السؤال في ظل تجارب فنية غير واضحة النجاح، حتي ظن البعض أنه لا أحد يقدر علي مواجهة اللون الواحد الذي سيطر علي المزاج العام، فقط عمرو دياب نجح في الإختبار الصعب كعادته، قدم ألبومًا فرض معه فلسفته الفنية وذوقه واختياراته التي كشفت أن الجمهور مازال مهتمًا بالكلمة واللحن والأغنية، وأثبت أن جمهور “الهضبة” مازال مخلصًا لمشروعه الفني القائم منذ زمن علي تفاصيل عديدة أهمها الخروج بموسيقانا إلي العالم .
عمرو دياب الذي وصفته الصحف الأجنبية بعراب موسيقي البحر المتوسط، أكد صدق مشروعه عامًا بعد الآخر، ظهرت موضات واختفت، وملأت أصوات الساحة صخبًا وسريعًا ما توارت، وبقي هوعلي القمة مجددًا محافظًا علي شباب تجربته التي مهما نضجت لا تشيخ أبدًا، وفي هذا سر وشطارة وموهبة ودراسة لذوق جمهوره وعلاقته الممتدة به لأكثر من 30 سنة.

لا شك أن أحدث ألبومات عمرو هو أصعب اختباراته وسط حالة موسيقية عامة مشوشة بسيطرة تيار «صاخب» مدعوم بمزاج عام اعتاد القبح، ولكن عمرو الذي اعتاد علي كسر القواعد أعاد هذه المرة الأمور لموقعها الطبيعي وظل كل في مكانه الحقيقي