التخطي إلى المحتوى

أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن الدعوة معرفة وفن وخبرة ودربة، لا يكتفى فيها بمجرد التحصيل العلمي ، إنما تحتاج إلى مقومات عديدة ، لا شك أن في مقدمتها إخلاص النية فيها لله (عز وجل) فلا يتاجر الداعي بدعوته ، ولا يجعلها مطية إلى الدنيا .

وأضاف وزير الأوقاف: أنه لا فوز لأي عالم أو واعظ دون الإلمام بواقع عصره، ومراعاة مستويات التقدم الحضاري والرقي الإنساني في معالجة المستجدات والمتغيرات. 

وتابع: الأنبياء جميعًا قد أكدوا على عدم طلب الأجر على دعوتهم إلى الله (عز وجل).

وأوضح وزير الأوقاف أن من أفضَل عوامل فوز الدعوة مراعاة حال المدعو وثقافته ومدى مقدرته على الاستيعاب واستيعاب ما يلقى إليه ، وقد كان الإمام على (رضي الله عنه) يقول: خاطبوا الناس بما يفهمون ، أتحبون أن يُكذَّب الله ورسوله؟ لأنك إذا خاطبت إنسانًا بما لا يستوعب ربما قال لك لا أصدق ذلك . 

وأردف: ومنها مراعاة ظروف البيئة المحيطة وعادات الناس وتقاليدهم وظروف زمانهم ومكانهم، وهو ما أكد عليه أهل العلم من أن الفتوى قد تتغير بتغير الزمان أو المكان أو الأحوال ، وأن ما كان راجحًا في عصر قد يصبح مرجوحًا في عصر آخر ، وما كان مرجوحًا قد يصبح راجحًا إذا تغيرت الظروف والأحوال أو البيئات ، وعلى العالم والواعظ والمجتهد والمفتي مراعاة كل ذلك .

وقال وزير الأوقاف: من أفضَل ما ينبغي أن يراعيه الداعي إلى الله (عز وجل) سد الذرائع، وذلك بانتقاء الألفاظ واختيار المفردات، والنأي بالخطاب الدعوي عن كل ما هو مُلبس من الفقرات اللغوية أو الألفاظ التي تحتمل كثيرًا من الوجوه والتأويلات ، حتى لا يترك فرصة يؤتى من قِبَلها. 

كما أنه لا بد من التفرقة بوضوح شديد بين ما هو جائز وما هو واقع ، وما من الممكن أن يطرح مما هو جائز وما لا ينبغي طرحه للعامة على أدنى تقييم ، فليس كل مباح مستساغ عند جميع الخلق وفي مختلف البيئات ، فينبغي مراعاة تغير الزمان والمكان في ذلك بفطنة وحنكة وذكاء ، يراعي الداعي فيه حالة الرقي والتقدم والمدنية المتسارعة في عالم اليوم ، وكل ما يتصل بذلك من عوامل الحضارة والتطور الإنساني وما تقتضيه النظم البروتوكولية الحديثة والعصرية .

اقرأ أيضا | الأوقاف: ندفع بالشباب في المواقع القيادية بعد تدريبهم | فيديو

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *