التخطي إلى المحتوى

«برامج تغيير الشكل للأشخاص» من أكثر البرامج التي تستخدم في الابتزاز الإلكتروني 
الإنترنت المفتوح بالمقاهي لا يوجد به حماية للمعلومات لذا يسهل اختراق أجهزة مستخدميه وسرقة بياناتهم

صرح الدكتور أحمد طه أستاذ أمن المعلومات بكلية الحاسبات والمعلومات جامعة بنها : أن اختراق التليفونات المحمولة وأجهزة الحاسب الألى تشعبت وتوسّعت لزيادة الاعتماد على الانترنت. وتطبيقاته فلقد تضاعف الاعتماد على الشبكة العنكبوتية في العشر سنوات الأخيرة 
وأضاف الدكتور طه  أنه بنهايات القرن الماضي وبدايات القرن ال٢١ كان الاختراق عبر فيروسات بسيطة تصيب الحاسب الألي إذا تم  إضافة برامج حديثة له أما الآن فهذه الفيروسات وأخطر منها تخترق التليفونات المحمولة وأجهزة الحاسب الألى  طول الوقت لاستمرار اتصال أصحاب هذه الأجهزة بالإنترنت طول ال٢٤ ساعة .

واوضح الدكتور طه : ان كثير من امور الحياة العادية اصبحت تتم عبر الانترنت مثل تجديد رخصة العربة وتلقى المحاضرات و الحصص الدراسية بالإضافة لاستعمال مجموعات التواصل في الشغل وفى الصلات العائلية والاسرية لذا اصبح الاعتماد على الانترنت وفتح اجهزة المحمول والحاسب الألى اعتماد مطلق ولذا يزداد التعرض للاختراق وسرقة المعلومات الشخصية طول الوقت.

وتابع الدكتور طه قائلا : إن مخترقي وسارقي المعلومات الشخصية من التليفونات المحمولة يهاجمون البرامج الأكثر انتشارا مثل برنامج الأندرويد أو برنامج أي .أو. إس المخصص بأجهزة الآي فون كما يخترق سارقى المعلومات الشخصية برنامج الويندوز بأجهزة الحاسب الألى التقليدية.

وأضاف أستاذ امن المعلومات قائلا : إن سبب انتشار جرائم الاختراق والابتزاز الإلكتروني ضعف ثقافة أمن المعلومات عند المواطنين والذين يقومون بممارسات عديدة خاطئة مثل ترك التليفون. المحمول او الحاسب الألى مفتوحا أو إعطاء مفردات السر  المخصصة بالكروت الائتمانية لأشخاص أخرين أو استعمال مفردات مرور يسهل توقعها. مثل تاريخ ميلاد الشخص أو تاريخ ميلاد الأولاد أو أسمائهم .

كما يلزم ألا يستخدم الشخص كلمة سر واحدة لكل حساباته الإلكترونية ومن ضمن الأخطاء الشائعة التي تعرض الشخص لسرقة  أمواله عند الشراء عبر المواقع الألكترونية عرض سلعة بسعر أرخص وبمجرد الدخول للإعلان ويضع الشخص معلومات حسابه  ورقم كارته الائتماني فيتم سحب أمواله رغم عدم شرائه شيء.

 فهذا السارق دخل لمكان التسوق وأخذ صورة منسوخة من شكله ويضعها على موقع إلكتروني ويصبح شبيه بدرجة عظيمة لمكان التسوق الإلكتروني الأصلي لذا يلزم تجنب الضغط على أي عروض إعلانات وعند استعمال التسوق الإلكتروني تكون من الموقع الأصلي.

 
واوضح أستاذ أمن المعلومات أن من أكثر التطبيقات خطورة والتي تستخدم في الابتزاز الإلكتروني البرنامج الذى يعطى شكل الشخص وهو عجوز مثلا فهذه البرامج تستولى على صورة الشخص الحقيقية وتبيعها لمواقع إلكترونية أخرى  وهذا هو الثمن الذي يدفعه الشخص صاحب الصورة فهناك قاعدة أساسية في أمن المعلومات تقول ” إذا لم تدفع ثمن الخدمة فتأكد انك أنت السلعة التي تباع ” لأن كل صورة أو معلومات يضعها الناس بحساباتهم على جوجل وفيس بوك  أو عندما يقوموا بعمليات بحث   فإنها توجه إعلانات مرتبطة بمضمون التعليقات التي يتم كتابتها أو مرتبطة بمضمون عملية البحث للحصول على أموال مقابل تلك الدعايات لتحصل  هذه الشركات على مقابل توفيرها  إمكانيات لتخزين تلك المعلومات.

أما الجرائم الإلكترونية فهي جريمة متكاملة الزوايا ولكن تحدث عبر الإنترنت فهناك برامج نصب وابتزاز وسرقة الكترونية كما أن هناك جرائم تسخير جنسي إلكترونية للبالغين والأطفال و سرقات  لبيانات كروت الائتمان ومواقع إلكترونية تبيع أي شيء مسروق لذا يلزم أخذ الحذر فالإنترنت المفتوح بالمقاهي والأماكن العامة لا يوجد بها جدران حماية للمعلومات لذا يسهل اختراق الأجهزة وسرقة أي معلومات عليها .

وأوضح أستاذ امن المعلومات : أن الجريمة  الإلكترونية طبيعتها مختلفة وتحتاج لدليل وأدلتها ليست محسوسة لذا تحتاج لقوانين مختلفة وقبل عام ٢٠١٨ لم يكن هناك تشريع يعاقب على الجرائم الالكترونية ولا يزال يحتاج هذا التشريع لقوانين أخرى لتشمل كل الجرائم الالكترونية كما يلزم أن ينص التشريع على الأخذ بالدليل الإلكتروني، فالفلاشة مثلا تعتبر دليل جوهري محسوس ولكن إذا تم مسح المعلومات من عليها فهي لا مقدار لها وإذا تم استرجاع تلك الملفات عليها أصبحت دليلا.

ويرى اللواء محمد ربيع مساعد وزير الداخلية الأسبق : أن جريمة اختراق الحسابات الإلكترونية وسرقة معلومات أصحابها وابتزازهم بها جريمة تعادل جرائم السطو لأن الحسابات الإلكترونية لها خصوصية فلا يحق لأى شخص الاطلاع على الحساب الشخصي لأى فرد أخر إلا بإذن من النيابة العامة لأن لهذه الحسابات الشخصية حرمة كما لا يحق لأحد الاطلاع على المحادثات الشخصية المتواجدة على الحسابات الشخصية.

 ولذا يجب أن يحتوي تشريع الدفاع والمقاومة للجرائم الإلكترونية رقم 175 لسنة 2018 تجريم عمليات اختراق الحسابات الشخصية وأن تصل جزاء اختراق الحسابات الشخصية للحبس 5 سنوات وإذا تم نشر هذه المعلومات المسروقة الحبس من 10 ل15 سنة وإذا ترتب على هذا النشر لهذه المعلومات المخصصة جرائم انتحار أو طلاق يتم معاقبة هذا السارق والمخترق  بالحبس 25 سنة أو الإعدام حتى تتوقف عمليات المتاجرة بخصوصيات المواطنين وتهديد استقرار المجتمع   

 

اقرأ أيضا : تطوير برلماني لتغليظ جزاء سرقة الحسابات البنكية والوصول للمعلومات

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *