التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور محمد بدوى، أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الأداب، إن كتاب «مستقبل الثقافة في مصر» أحد أكثر ضرورة الكتب التي قام بتأليفها عميد الأدب العربي طه حسين، وبحكم تكوينه وخبراته فقد مثلها في الكتاب على نحو ضمني، بعد أن بدأ بمقدمه بسيطة تحدث فيها بشأن «الناس حينما يحيون في عصر ينبغي أن ينظروا إلى أعلي نقطة في تقدم هذا العصر ويسيروا خلفها محاولين اللحاق والمنافسة على المراكز الأولي فيها».

اقرأ أيضا| طالبة بجامعة الصداقة الروسية: منتدى الشبان خلق حوارا بين الثقافات بالقضايا الدولية

وأضاف «بدوى»، خلال استضافته ببرنامج «في المساء مع قصواء»، والذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، والمذاع على فضائية «CBC»، أن نظرية طة حسين لم تفهم جيدا وخصوصا من بعض التيارات الفكرية المحافظة، وبعض قوى الإسلام السياسي في مراحل بعينها، وذلك لأن عميد الأدب العربي لم يكن يقول أنه علينا بأن نهجر التراث، ولكنه بدأ حياته برسالته العلمية في باريس للدكتوراه عن أبن خلدون، وهي دلالة لهويته بصفته مصريا وعربيا وإسلاميا.

وفند: «طه حسين كان عنده تصور خطي للتاريخ، حيث أن العمران والاجتماع البشري بدأ في مصر الفرعونية القديمة التي نعرفها، ثم انتقلت تلك الحضارة والإنسانية إلى اليونان وبلغ ذروته مع الفلسفة اليونانية ثم الرومان الذين كانوا جزءً أساسيا من تلك المساحة، ثم حضاره الإنسان ثم العصر الحديث».

وأوضح أن ثنائية العصر الحديث والقديم أو أن نكون جزءً من العالم من عدمه هو أمر يرجع إلى الأفكار البشرية التي كانت في لحظة ما محاولة لإيجاد حلولا لمشكلات مختلفة عن ما يواجه الناس في العصر الحديث، «طه حسين كان عنده إجابة حاسمه وواضحة وهيالعلم والتفكير العقلاني النقدي، وهذا الأمر أصبح بديهيا وعاديا».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *