التخطي إلى المحتوى

رغم الانتباه مؤخرا بالأعمال الوطنية التى شهدت تواجدا قويا من خلال مسلسلات اعتمدت أحداثها على بطولات رجال مجموعات الجنود المسلحة والشرطة والمخابرات مثل مسلسلات «الاختيار» بجزأيه ومسلسل «كرَّة مرتدة» إلا أن الأعمال التاريخية والدينية ما زالت غائبة منذ فى السنوات الأخيرة من الساحة بعد أن كانت مصر هى الأمثل فى الشرق الأوسط والوطن العربى فيها وذلك لأسباب مختلفة وأحيانا من دون أسباب والنتيجة هى بقاء هذا النوع من الدراما داخل الأدراج وعن هذه الظاهرة يتحدث الخبراء فى السطور الآتية..

أكد المؤلف محمد السيد عيد أن السبب فى غياب الدراما الدينية والتاريخية هو اتجاه شركات الانتاج حوالي الربح المادى والاعتماد على الاعلانات ومن هنا اهملوا هذه النوعية من المسلسلات التى تحمل قيمه مهمة للأجيال المعاصرة واصبح التركيز أكثر مع النجم الذى يحصل على مشاهدات لجلب الدعايات بعيداً عن حكاية أو مقدار الشغل ولا فكرة تشييد الانسان إلا فى القليل من الأعمال وشهدت الفترة الأخيرة منذ سنوات تركيزا على أعمال الاكشن والبلطجة ورأينا مسلسلات عديدة تتحدث عن معاداة الشرطة والعنف المتكرر وتدور بخصوص الجرائم والمخدرات قبل تحسن الوضع نسبيا بوجود أعمال وطنية وأعتقد أن آخر مسلسل دينى متكامل كان مسلسل «الإمام الغزالى» الذى قمت بكتابته ومنذ 2011 إلى حد ما لم يقدم التليفزيون المصرى أى دراما حقيقية دينية وفى تراجع مستمر، وأيضا الدراما التاريخية لم تشهد اهتماما إلا فى محاولة غير مخطط لها مع مسلسل «الملك» مونديال عمرو يوسف دون الاعتماد على مستشار تاريخى للأحداث، وفى مداخلة الرئيس عبدالفتاح السيسى مع المؤلف عبدالرحيم كمال تحدث عن ضرورة وجود أعمال ذات مقدار بغض النظر عن الربح.

الدقة فى الأحداث
وأضاف المخرج محمد فاضل أن هذا النوع من الدراما كان لا بد من وجود جهات إنتاج لا تعرف الربح حتى لا تتحكم الدعايات فى الدراما ولا مفر من وجود جهات مثل قطاع الإنتاج ومدينة الإنتاج الإعلامى يدققون فى مقدار الأعمال الدرامية وخصوصا التاريخية أو الدينية ولو فى قالب مودرن معاصر ولقد قدمت هذه التجربة من قبل مع مسلسل «صيام صيام» عام 1980 وعرض على التليفزيون المصرى وقد كان وقتها يشاهد الشغل العديد من الجهات وأيضا مجموعة من الأسر لتقييم الشغل قبل عرضه على التليفزيون لتعديل أى خطأ تاريخى أو أخلاقى فى الشغل فنحن فى احتياج شديد لهيئة وطنية لرجوع الأعمال الدينية والتاريخية مرة أخرى.

رجوع الإنتاج
وأضافت الفنانة سميرة عبدالعزيز أن الفترة الأخيرة شهدت انتاج مجموعة من المسلسلات المقدار ولكن غياب المسلسل الدينى والتاريخى هو كارثة بكل المقاييس، وذلك لان مقصد معظم المسلسلات الآن أصبح الربح المادى، والحل يكمن فى رجوع الدولة والتليفزيون للانتاج مرة أخرى، ويقوم بتقديم المسلسلات الدينية والتاريخية مرة أخرى ونحن نملك فى ماسبيرو عددا كبيرا من الكاميرات والإمكانيات والعاملين ما فائدتها «عاملينهم مخزن» يلزم أن يرجع التليفزيون للإنتاج مرة أخرى للمساهمة فى زيادة المسلسلات ذات المقدار. 

تقليد الغرب
وقال المخرج محمد صلاح أبو سيف إنه للاسف نحن محرومون من الدراما التاريخية والدينية، وعودتها من حديث هو بالتأكيد دور الدولة التى يلزم أن تقوم بتوجيه المؤلفين لكتابة الدراما الدينية والتاريخية، فنحن يا سادة تاريخنا أقدم تاريخ فى العالم، ونذهب لتصنيع أعمال ترصد تاريخ الغرب! 
لابد ان نعيد تركيزنا على الدراما المصرية التاريخية والدينية، وليس معنى ذلك انها تصبح «دراما ابو لهب والسيوف» لا فأنا لا أقصد ذلك ولكن ان تكون دراما تاريخية عصرية ترصد تاريخنا، وتقريبا لم نر مسلسلا تاريخيا جيدا منذ مسلسل «إخناتون» وقد كان متواضعا.

الارتباط بشهر رمضان
واضاف المؤلف حسام موسى الدراما التاريخية والدينية هى تصنيع التدقيق، وتحتاج خبرة من نار، ويجب ألا ترتبط أبداً بميعاد عرض، حتى لا تتعجل فى صناعته، ولا تدخل دوامة التصارع والتنازل عن مقدار المسلسل بسبب عدم لحاق موعد العرض، يلزم الا يكون المسلسل مربوطا بشهر رمضان فقط، ولا تحتاج هذه النوعية إلى «فهلوة» بل يلزم أولاً أن يكون هناك معرفة وعالم يقف وراء المسلسل.

 

وهناك بعض المحاولات الجيدة لرجوع الدراما الدينية والتاريخية من حديث، وان شاء الله نرى الفترة القادمة عودتها إلى بريقها مرة أخرى.

مساعدة المنتجين
وأكد المخرج وائل إحسان أن إنتاج الدراما الدينية والتاريخية صعب للغاية بسبب لجوء فريق الشغل إلى الحصول على أدوات ومعدات وديكورات من زمن قديم وإلى آخره عوضا عن تصويرها فى شقة سكنية ببساطة كما يقع فى الأعمال الاجتماعية المعاصرة، بالإضافة إلى المجهود فى مراقبة حقائق الأمور التاريخية والدينية فى السيناريو، مما يتطلب إنتاجا كبيرا لتنفيذه لذلك تعزف جهات الانتاج عنه، على عكس الماضى كان الانتاج يقدم اعمالا فنية رائعة رغم قلة الإمكانيات ونحن فى الماضى كنا الأمثل فى الدراما الدينية والتاريخية لذلك يلزم أن تقوم الجهات المتعمدة بمساعدة جهات الإنتاج على تقديم هذه الأعمال.

اقرأ أيضا | مفاجأة لعمرو عبد الجليل من فريق عمل فيلم «شمس»| صور

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *