التخطي إلى المحتوى


04:20 م


الجمعة 14 يناير 2022

لندن- (أ ف ب):

تختم اعترافات حديثة بشأن الإحتفاليات التي تمت إقامة في مقرّ الحكومة البريطانية في خضمّ فترة العزل، أسبوعا كارثيا بالنسبة إلى رئيس الوزراء بوريس جونسون الذي يتعرض لانتقادات حتى من داخل حزبه الحاكم.

فقد أفادت صحيفة “ذي تلجراف” الخميس أنّ مستوظفين يعملون في مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في 10 داونينغ ستريت أقاموا إحتفالية في خضمّ تدابير الإقفال العام التي كانت مفروضة للوقاية من جائحة كوفيد-19 وعشية مأتم الأمير فيليب.

والجمعة، اعتذر مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون للملكة إليزابيث الثانية بعد هذه الفضيحة كما أعلن ناطق الجمعة.

وقال ناطق باسم زعيم حزب المحافظين “من المؤسف جدا أن يقع ذلك في وقت حداد وطني، وقد اعتذر 10 داونينغ ستريت للقصر”. وقدمت هذه الاعتذارات عبر القنوات الرسمية.

ويأتي نشر هذه المعلومات في الوقت الذي يصارع فيه جونسون للبقاء في منصبه بعد أن تصاعدت الأصوات المطالبة باستقالته، حتى من داخل حزبه الحاكم، وذلك بعد إقراره بحضور إحتفالية تمت إقامة في حدائق داونينغ ستريت في 2020 في غمرة تدابير الإقفال العام.

واعتذر جونسون (57 عاما) لحضوره حدثا واحدا في مايو 2020، إلا أن المعلومات التي كشفتها صحيفة “ديلي تلغراف” التي تدعمه عادة، بشأن قامة الإحتفالية عشية مأتم الأمير فيليب، زوج الملكة إليزابيث الثانية، في فترة كانت فيها البلاد بأسرها في فترة حداد وطني، نقلت الفضيحة إلى مستوى آخر.

وأقام عشرات المستوظفين في مكتبه حفلتين منفصلتين في 16 أبريل 2021، فيما كانت البلاد تخضع لتدابير كوفيد-19 صارمة وقبل ساعات فقط من مأتم الأمير فيليب التي اقتصرت على 30 شخصا بسبب قيود الوباء.

وأصبحت صورة الملكة (95 عاما) أثناء مأتم قرينها وهي جالسة بمفردها في الصف الأمامي في الكنيسة بسبب القيود المرتبطة بكوفيد-19 رمزا لقسوة تدابير الإقفال العام.

ولم يحضر جونسون حفلتي 16 أبريل الماضي اللتين كُشفتا حديثا، وقد كان في مقر إقامته الرسمي في تشيكرز، استنادا للصحيفة.

وطالبت أحزاب المعارضة الأساسية الثلاثة باستقالة جونسون، كما انضم بعض نواب حزب المحافظين إلى الدعوات المطالبة باستقالته بعد أن اعتذر الأربعاء لحضوره حدثا في مايو 2020.

“فراغ أخلاقي”

خلال فترة ذلك، أصبح أندرو بريدجن أحدث عضو في البرلمان يقول إنه قدم برقية أعرب فيها عن عدم الثقة بجونسون، إلى لجنة نافذة من نواب حزب المحافظين.

وإذا أقدم 15 في المئة أو 54 من أعضاء مجلس النواب المحافظين البالغ عددهم 360 نائبا على الأمر نفسه، سيؤدي ذلك إلى نزاع داخلي على القيادة، إذا لم يستقل جونسون من تلقاء نفسه.

وكتب بريدجن المؤيد الشرس لخروج بريطانيا من التحالف الأوروبي الذي أوصل جونسون إلى السلطة في العام 2019، في صحيفة “ذي تلغراف” أن هناك في الوقت الحاليّ “فراغا أخلاقيا في قلب حكومتنا”.

واحتشد معظم أعضاء مجلس الوزراء لمساندة جونسون، إلا أنّ مساندة الخلفاء المحتملين فقط مثل وزير المال ريشي سوناك، كان فاترا على نحو جلي.

وحضّ جونسون جميع الأطراف على انتظار نتائج التقصي الداخلي الذي سيشمل الآن المَزاعم الأخيرة.

واعتذر مدير الإعلام الأسبق في مكتب جونسون جيمس سلاك الجمعة عن “الحنق والأذى” اللذين تسببت فيهما الإحتفالية التي تمت إقامة لمناسبة مغادرته، يوم 16 أبريل.

وقال سلاك الذي يشغل مركز وظيفي نائب رئيس تحرير صحيفة “ذي صن”، إنه يتحمل “المسؤولية الكاملة” وإنه “آسف بشدة”.

وورد أن الإحتفالية تمت إقامة تزامنا مع حدث آخر لمناسبة رحيل أحد المصورين الشخصيين لجونسون، تكفل شرب الكحول والرقص على وقع الموسيقى في وقت متأخر من الليل.

وأفادت الصحيفة أن أحد المستوظفين ذهب إلى متجر قريب ومعه حقيبة لملئها بزجاجات نبيذ.

وقد كان التوجيه الحكومي في ذلك الوقت يحظر الاحتشادات ماعدا تلك العائلية. وقد كان سببا ذلك في عدم تمكن آلاف العائلات من زيارة أحبائهم السقماء بكوفيد أو حتى حضور جنازاتهم.

– ازدراء –

وقال وزير الأمن داميان هيندز إنه “صدم” من المزاعم الأخيرة لكنه طلب من الناس انتظار نتيجة التقصي.

واستغلت أنجيلا راينر نائبة زعيم حزب العمال المعارض وآخرون ما أعلن عنه، قائلة إنها تبدو ثقافة مقاييس مزدوجة في قلب الحكومة.

وصرّح راينر “جلست الملكة بمفردها في مأتم (قرينها) كما فعل كثر في ذلك الوقت، مع تحمل الصدمة منفردة بقصد التضحية والتزام النُّظُم بما يصب في المصلحة الوطنية”.

وأضاف “ليس لدي مفردات تصف الثقافة والسلوكيات السائدة في مقر رئاسة الوزراء والمسؤولية تقع على رئيس الوزراء”.

من جانبها، قالت فران هال من مجموعة “Bereaved Families for Justice”، “إن قيام الأشخاص الذين يديرون البلاد بذلك ثم الكذب بخصوصه، يبدو ازدراء تامة للعامة”.

وتراجعت تقييمات الاستطلاع لبوريس جونسون منذ ظهور “فضيحة الإحتفالية” الشهر الماضي.

وأظهر استطلاع أجرته “يوغوف” لحساب صحيفة “تايمز”، تقدّم حزب العمال بعشر نقاط للمرة الأولى منذ حوالى عشر سنوات، وقال ستة من كل عشرة ناخبين إنهم يعتقدون أن على جونسون الاستقالة.

خلال فترة ذلك، قالت شرطة العاصمة الخميس إنها ستنتظر نتائج التقصي الداخلي للحكومة قبل أن تقرر ما إذا كانت ستبدأ تحقيقا جنائيا خاصا بها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *