التخطي إلى المحتوى

أشاد المتحدثون في جلسة المسئولية الدولية في إرجاع إعمار مناطق ما بعد الصراعات، والتي عقدت اليوم الأربعاء في داخل إطار أحداث منتدى شبان العالم، وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما قدمته مصر من معونات ودعم لمدينة غزة واليمن والسودان، وأيضا استقبالها حوالي ستة ملايين لاجئ، يعيشون وسط أهاليها ويتلقون مختلف الخدمات والرعاية.

وأوضح السفير أحمد عبد اللطيف مدير مركز القاهرة لتسوية المنازعات، أن مسألة إرجاع الإعمار لم تكن موضوعة على خارطة تسوية الصراعات في الماضي، وقد كان الانتباه ينصب على وقف إطلاق الرصاص، غير أن العالم بدأ يتنبه إلى ضرورة تشييد ما دمرته الحروب، وإرجاع تشييد البنية الأساسية والكوادر البشرية التي ستقود عملية الإنماء.

وأكد أن مصر كان لها دور بارز في عملية إرجاع الإعمار وتسوية المنازعات، حيث ترأس لجنة الشعوب المتحدة لبناء السلام، وترأس آلية إرجاع الإعمار في التحالف الأفريقي، وستستضيف مركز هذه الآلية، كما أطلقت من أسوان مؤتمر السلام والإنماء في أفريقيا.

وقال السفير أحمد عبد اللطيف إن مصر جعلت إرجاع الإعمار مسئولية وطنية، وقدمت معونات متعددة للدول الأخت، منها نصف مليار دولار لإرجاع إعمار غزة، وكذلك مساندة مشروعات تنموية في السودان وجنوب السودان والعراق، وأسهمت في تشييد الكوادر البشرية في هذه الدول.

وأضاف إن هذه الدول تنظر إلى التجربة المصرية كنموذج ملهم في تقصي الاستقرار والإنماء وتمكين الشبان والمرأة.

وفيما يتعلق بالصراع في اليمن، قال طارق النعماني سفير الشياب اليمني في المجلس العربي الأفريقي للتكامل والإنماء ، إن اليمن بحاجة إلى معونات عاجلة في ظل الوضع الإنساني المتردي، والذي يوصف بأنه أسوأ كارثة في هذا العصر، حيث يتكبد خمسة ملايين شخص من سوء التغذية، وبلغ عدد النازحين أربعة ملايين يعيشون في ظروف صحية صعبة، وعدظ والوفيات ٣٧٧ ألفا، ٦٠ في المئة منهم من الأطفال، وبلغت خسارة الناتج المحلى الإجمالي ٧٥٠ مليون دولار.

وأضاف ان المعونات الدولية التي وصلت الى اليمن حتى الآن بلغت ٢٥ مليار دولار بينما تحتاج البلد إلى ضعف هذا المبلغ لإرجاع الإعمار، وحث المجتمع الدولي على التدخل بصورة عاجلة.

وأشار حتّى هناك ٢٢ مدينة باليمن وليست كلها تتكبد من ويلات الحرب، وقال إنه يمكن بالتالي بدء مشروعات تنموية فيها تكون نموذجا ولتجذب السكان من مناطق الصراع، وحيث أن هناك حوالي ٥ ملايين نازح يمني، فيمكنهم الانتقال الى المدن التي يتم تطويرها.

ودعا القيادة المصرية لتخصيص فرص تدريبية للشباب اليمني في الأكاديمية الوطنية للتمرين، وأعرب عن أمله في أن تقود الشركات المصرية عملية الإعمار في اليمن.

وحول الدور المصري النشط في مساندة القضية الفلسطينية وقطاع غزة، قالت سحر الجبوري ممثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القاهرة، إن الرئيس السيسي دعا المجتمع الدولي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لتمويل وكالة غوث اللاجئين، المسئولة عن رعاية اللاجئين الفلسطينيين، كما نوهت إلى العون المصري لإرجاع إعمار غزة بمبلغ نصف مليار دولار، مبينة أنه جاء في وقت تتعرض فيه الوكالة لضغوط تمويلية هائلة، حيث نراجعت بعض الدول عن تمويلها بعد استمرار القضية الفلسطينية من دون حل منذ فترة طويلة من الدهر، كما تعرضت الوكالة لضغوط سياسية تستهدف تصفيتها لإقفال ملف اللاجئين الفلسطينيين.

وأكدت أن المبادرة المصرية بمساندة عملية إعمار غزة جاءت لتحي أمل الذين فقدوا الأمل. وطلبت من الرئيس السيسي العون لزيادة عدد المدارس التي تشرف عليها الوكالة، حيث أن هناك عجزا في عدد الفصول الدراسية، مضمونة أن التعليم هو الأمل الوحيد للشباب الفلسطيني للخروج من الكوارث وأيضا لحمايته من التشدد في الرأي.

كما دعت إلى إتاحة فرص التشغيل للفلسطينيين حيث تبلغ نسبة البطالة بين الشبان ٧٠ في المئة.

وقدمت السيدة سوزان ميكاي مسئولة تمكين المرأة بالأمم المتحدة، الشكر للحكومة المصرية، على الخطوات التي قطعتها في ميدان مساندة وتمكين المرأة، وقالت إنها تقدم نموذجا ملهما في هذا الصدد للمنطقتين العربية والأفريقية.
ودعت الى توفير الحماية للمرأة في مناطق الصراعات باعتبارها الضحية الأولى لها، إلى منحى الأطفال الذين حرموا من الاستقرار بل ومن المستقبل 

وأشارت ليزلي ريد مدير بعثة الوكالة الأمريكية في مصر، الى ما قدمته الوكالة من معونات لمختلف مواقع الصراعات في العالمةفي ٨٦ دولة، وقالت ان الوكالة ستتوسع في برامجها مستقبلا، وهي تقدم الطعام والمأوى والعلاج للنازحين، ودعت الى نشر ثقافة السلام في العالم لتجنب الكوارث الإنسانية المدمرة التي تسببها الصراعات والحروب للبشر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *