التخطي إلى المحتوى


01:33 م


السبت 08 يناير 2022

أديس أبابا- (أ ف ب):

أعلنت الحكومة الإثيوبية الجمعة العفو والإفراج عن العديد من السياسيين المسجونين، بينهم قادة في المعارضة وفي جبهة تحرير شعب تيجراي، وهو حزب من مساحة تيجراي الشمالية أصبح مجموعة متمردة.

يأتي هذا الإشعار العلني المفاجئ بعد دعوة إلى “المصالحة الوطنية” أطلقها في وقت أسبق الجمعة لمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد الأرثوذكسي رئيس الوزراء أبيي أحمد الذي تشهد بلاده منذ 14 شهرا صراعا بين الحكومة الفدرالية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيجراي.

وقال بيان الحكومة إن المقصد من العفو هو “تمهيد الطريق لحل دائم لمشاكل إثيوبيا بأسلوب سلمية وغير عنيفة”.

وأضاف البيان أن “مفتاح الوحدة المستدامة هو الحوار. وستقدم إثيوبيا كل التضحيات لتحقيق هذه الغاية”، مُعَدّداً أسماء الكثير من قادة المعارضة وأعضاء مهمين في جبهة تحرير شعب تيجراي.

وحملت جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الذي حكم إثيوبيا لحوالي ثلاثين عاما، السلاح منذ أن بعث أبيي أحمد مجموعات الجنود المسلحة الفدرالي إلى تيجراي في نوفمبر 2020 لإزاحة السلطات الإقليمية الموالية للجبهة والتي تحدت سلطته واتهمها بأنها هاجمت نُظم عسكرية.

ولم يعرف مباشرة عدد المحبوسين سياسيا الذين تم الإفراج عنهم. ومع ذلك، أعلن حزب بالديراس المعارض عن إطلاق سراح مؤسسه إسكندر نيغا، وهو شخصية معارضة ورد اسمه في لائحة الذين شملهم العفو.

ونشر الحزب على فيسبوك صورة لاسكندر وأحد زملائه في السجن يرفعان ايديهما خارج سجن كاليتي القوي الحراسة في أديس أبابا حيث كانا محتجزين.

وعلى لائحة الشخصيات التي تم العفو عنها، قطب الإعلام الأسبق جوار محمد، عضو المؤتمر الفدرالي لأورومو. ومحمد كان حليفا سابقا لأبيي أحمد الذي يتحدر من إتنية أورومو، أضخم مجموعة عرقية في البلاد، وأصبح لاحقا أحد أقوى منتقديه.

مثل إسكندر، اعتقل جوار في يوليو 2020 مع شخصيات معارضة أخرى بعد أعمال عنف اندلعت على أثر مقتل المغني الشهير هاشالو هونديسا المدافع عن اتنية الأورومو، بالسلاح الناري في أديس أبابا في الشهر الأسبق.

وأسفرت هذه التظاهرات وأعمال العنف عن مقتل 239 شخصا خلال أيام على خلفية خلافات عرقية واستياء.

“مناقشات بناءة”

بين مسؤولي جبهة تحرير شعب تيغراي الذين ورد ذكرهم في بيان الحكومة ، سبحات نيغا أحد مؤسسي الحزب، وكيدوسان نيغا وأباي ولدو وأبادي زيمو (سفير أسبق في السودان) ومولو جيبريغزيابر.

وقتل آلاف في الصراع في مساحة تيغراي التي تضم ستة ملايين نسمة وتخضع لما تسميه الشعوب المتحدة “حصارا فعليا” للمساعدات الإنسانية، إلى الغذاء والعلاج.

وتزامن العفو أيضا مع مهمة إلى إثيوبيا قام بها المبعوث الأمريكي المخصص للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان الذي يحاول حث محادثات السلام بين الحكومة وجبهة تحرير شعب تيجراي.

يتوعد هذا النزاع في ثاني أضخم دولة في القارة في عدد السكان بزعزعة استقرار مساحة القرن الأفريقي بأكملها.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية نيد برايس لصحافيين الخميس أن فيلتمان الذي استقال هذا الأسبوع من منصبه، أجرى “مناقشات غنية وبناءة” مع أبيي في أديس أبابا. وأضاف أن الولايات المتحدة ستعمل لأجْل “أن يتحقق أي زخم غير سلبي مستمد من هذه المناقشات”.

رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش على موقع تويتر بهذا العفو. وقال “ما زلت ملتزما بجد مساعدة اثيوبيا على انهاء القتال واستعادة السلام والاستقرار”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *