التخطي إلى المحتوى

ضمن دورة اجتماعاتها العادية الثالثة، وباستضافة من التحالف العام لنقابات عمال العراق، عقدت الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب اجتماعاً، بقيادة الأمين العام للاتحاد حُسن القادري، يومي الأربعاء والخميس في 5 و6 كانون الثاني/يناير 2022 في العاصمة العراقية بغداد.

عرض اللقاء الذي حضره أعضاء الأمانة العامة من سوريا، والعراق، ومصر، وفلسطين، ولبنان، والبحرين، والسودان، وتونس، واليمن، أوضاع العمال في الوطن العربي وتداعيات جائحة كورونا على العمال وأصحاب الشغل، كما جرى عرضٌ لخطط الشغل والتوجُّهات والنشاطات المُقترحة للعام 2022، بالإضافة إلى البحث في الواقع الإداري والمالي للاتحاد. 

خرج المجتمعون بالقرارات والتوصيات الآتية:، تصديق خطة عمل التحالف في كافة الجوانب المُقترحة من الأمناء المساعدين، وتنشيط وتنشيط الإعلام النقابي العمالي العربي، بوسائله المختلفة، وتنشيط وكالة أنباء العمال العرب، ووضع رؤية وتصوُّر إعلامي وإعداد الموضوعات التي تُوضح مساهمة التحالف ودوره في إيجاد حلّ للمشكلات والتحديات التي تواجه الطبقة العاملة في المساحة العربية، وكذلك استكمال إرجاع إعداد وتدريب المعهد العربي للثقافة العمالية في دمشق، بقصد تنشيط الحياة الثقافية العمالية العربية، خدمة للغاية الأساسية من تأسيس المعهد وهي تحضير وتأهيل الكوادر النقابية العاملة وتثقيفها ما يجعلها قادرة على قيادة الطبقة العاملة حوالي الأمثل وتحصينها في وجه المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وما لها من انعكاس هائل على حياة هذه الطبقة.

وكذلك إطلاق “إشعار علني بغداد” وهو عبارة عن ميثاق شرف عُمّالي يهدف على نحو أساسي إلى تحييد العمال عن الصراعات والأزمات وحمايتهم من تبعات الجزاءات الاقتصادية وسياسات الحصار الجائر التي تفرضها الدول الكبرى لقهر الشعوب، حيث تقرّر رفع توصية بهذا الشأن إلى منظمتي الشغل العربية والدولية بقصد استصدار اتفاقية دولية مُلزمة بأحكامها لجميع الأطراف تحمي العمال في أوقات الأزمات السياسية والاقتصادية.

ـ إدانة سياسة الحصار والعقوبات التي تُفرض على الدول والشعوب بقصد تجويعها والهيمنة على قرارها والضغط عليها لتطبيق أجندات سياسية معينة، واعتبار هذه الجزاءات عدواناً اقتصادياً صارخاً وأداة من أدوات الحرب التي لا تقلّ ضراوة عن الحرب العسكرية.

ـ إدانة الانتهاكات التي يرتكبها الانتزاع “الإسرائيلي” بحقّ العمال في الأراضي العربية المحتلة، خاصة العمال السوريين في الجولان المحتل والعمال الفلسطينيين الذين يتعرضون لمضايقات شديدة، بدايةً من تصاريح الشغل، مروراً بإجراءات التفتيش الدقيقة والمهينة التي يخضعون لها في أغلب الأحيان قبل دخولهم إلى الأراضي المحتلة، وصولاً إلى استعمال الانتزاع تصاريح الشغل لابتزاز العمّال الفلسطينيّين لِكي الشغل مع أجهزته الأمنيّة، وذلك عن طريق مصادرة تصاريح الشغل أو إلغائها، وفي هذا السياق، أوصى المجتمعون بحشد مشقات وطاقات المنظّمات النقابية العمالية العربية والدولية لِكي مواجهة هذه الانتهاكات التي لا تُراعي حقوق الإنسان بصورةٍ عامّة وحقوق العمّال بشكل خاص.

ـ إدانة الإرهاب ومموِّليه وداعميه ورعاته والإرهاب المُمنهج الذي تمارسه الجماعات الإرهابية في الأقطار العربية، إذ دعت الأمانة العامة، خلال اجتماعها، الشعوب المتحدة إلى اتخاذ الإجراءات الرادعة العقابية الفورية بحقّ الدول والأنظمة الداعمة والممولة.

ـ شجب محاولات شرذمة الواقع العربي وبثّ التفرقة لتطبيق مشروعات وإرادات مشبوهة، حيث أكد المجتمعون ضرورة مواجهة هذه المحاولات بتوحيد الصفّ وتعزيز اللُّحمة والعمل العربي المشترك وتنشيط عمل الاتحادات العربية، كلّ في اختصاصه، وتكريس حضورها في المحافل الدولية  لأنّ العالم لا يعترف إلا بالكيانات الهائلة والتكتلات المترابطة والقوية والفاعلة.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *