التخطي إلى المحتوى

لا تدخر الدولة المصرية جهداً لترسيخ دعائم المواطنة والوحدة، التى يعيش فى ظلالها الجميع بقيم التسامح والانتماء وقبول الآخر والتعايش المشترك، وهو ما تجسد فى الحرص على مساندة حقوق أولاد الوطن من المسيحيين على مختلف الأصعدة بلا تفرقة أو مفاضلة، بما يعزز الترابط والإخاء بين كافة فئات وطوائف المجتمع، والمساواة فى الحقوق والواجبات، ويعكس تلاحم الشعب المصرى بمسلميه ومسيحييه، ونضجه الثقافى ورقيه الحضاري، الأمر الذى يساهم فى تشكيل جبهة وطنية داخلية قوية قادرة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وتوجيه كل الطاقات حوالي البناء والإنماء فى الجمهورية الحديثة، والحفاظ على هوية الدولة الوطنية وأمنها واستقرارها. 

وفى هذا الصدد، نشر المركز الإعلامى لمجلس الوزراء، تقريراً تكفل مخططات معلومات رسومية تركز بؤرة الضوء على استمرار الجمهورية الحديثة فى تدعيم أسس المواطنة وحرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية، وذلك بعد مرور 5 سنوات على إنتاج تشريع تنظيم تشييد وصيانة وإصلاح الكنائس.

ورصد التقرير، أتعاب توفيق وتقنين أوضاع الكنائس المصرية، وأوضح أنه تم إنتاج 22 قراراً من قبل اللجنة المتعمدة،  منذ مايو 2018 وحتى يناير 2022، بإجمالى 2162 كنيسة ومبنى تابعاً، بواقع 1186 كنيسة و976 «مبنى».

وأشار إلى التوزيع الجغرافى للكنائس والمباني، التى تم تقنينها وتوفيق أوضاعها، حيث يوجد 203 كنائس ومبانٍ بالجيزة، و183 كنيسة ومبنى فى الإسكندرية، و198 كنيسة ومبنى بسوهاج، و149 كنيسة ومبنى بالقاهرة، و349 كنيسة ومبنى بالمنيا، و150 كنيسة ومبنى بالقليوبية، و217 كنيسة ومبنى بأسيوط.. وأَضاف أنه يوجد 144 كنيسة ومبنى بالشرقية، و113 كنيسة ومبنى بالبحيرة، و93 كنيسة ومبنى ببنى سويف، و53 كنيسة ومبنى بأسوان، و43 كنيسة ومبنى بالغربية، و38 كنيسة ومبنى بالبحر الأحمر، و42 كنيسة ومبنى بالدقهلية، و41 كنيسة ومبنى بالمنوفية، و26 كنيسة ومبنى بالأقصر، و33 كنيسة ومبنى بقنا، وبالإضافة إلى ما سبق، يوجد 17 كنيسة ومبنى بكل من السويس والإسماعيلية، و13 كنيسة ومبنى بمطروح، و12 كنيسة ومبنى ببورسعيد، و10 كنائس ومبانٍ بالفيوم، و8 كنائس ومبانى بكفر الشيخ، و6 كنائس ومبانى بشمال سيناء، و2 كنيسة ومبنى بكل من جنوب سيناء والوادى الحديث.

وأعلن التقرير، عن حدوث طفرة ليس لها مثيل في السابق فى تشييد وصيانة وإصلاح الكنائس، حيث ذكر أنه تم تأسيس 40 كنيسة، بينما يجرى تأسيس 34 كنيسة أخرى، وذلك بالمدن الحديثة، كما تم إحلال وتجديد 75 كنيسة بعد تدميرها فى أحداث العنف الإرهابية عام 2013، فضلاً عن افتتاح أضخم كاتدرائية فى مساحة الشرق الأوسط بالعاصمة الإدارية الحديثة «كاتدرائية ميلاد المسيح»، وذلك فى يناير 2019.

واستعرض التقرير، مراسيم تخصيص الأراضى لبناء الكنائس بالمدن الحديثة، ففى عام 2014 تم تخصيص أراض لبناء 7 كنائس فى 5 مدن (العبور، الفيوم الحديثة، طيبة الحديثة، سوهاج الحديثة، القاهرة الحديثة)، فى حين تم فى عام 2015 تخصيص أراض لبناء 5 كنائس فى 5 مدن (طيبة الحديثة، العاشر من رمضان، الشروق، العبور، 6 أكتوبر)، كما تم تخصيص أراض فى عام 2016 لبناء 9 كنائس فى 8 مدن (الصالحية الحديثة، 6 أكتوبر، الفيوم الحديثة، أسوان الحديثة، 15 مايو، المنيا الحديثة، أسيوط الحديثة، بدر)، بينما تم تخصيص أراض فى عام 2018 لبناء 10 كنائس فى 6 مدن (سوهاج الحديثة، قنا الحديثة، السادات، العاشر من رمضان، ناصر، العاصمة الإدارية الحديثة).

وأظهر التقرير، إجراءات إدراج مسار العائلة المقدسة على لائحة التراث غير المادى باليونسكو. وأشار إلى أنه تم صدور قرار وزارى بشأن تحضير الدراسات المخصصة بالمواقع الأثرية المتواجدة على المسار فى يونيو 2018، بالإضافة إلى تشكيل لجنة مختصة لإدراج مسار العائلة المقدسة على لائحة التراث غير المادى لليونسكو.

وانتهت وزارة السياحة والآثار، من تحضير ملف بالاحتفالات المرتبطة بالمسار على وفق ضوابط ممنهجة اليونسكو وتسليمه للجنة الوطنية بباريس، فى مارس 2020.

وبشأن مكانة مصر فى المؤشرات الدولية والإشادات المتعلقة بهذا الملف، جاء فى التقرير أن مصر تقدمت 11 مركزاً بمؤشر المواطنة الصادر عن «US News»، حيث احتلت المركز 54 عام 2021 مضاهاة بالمركز 65 عام 2020.

وأكد تقرير اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية، أن القيادة المصرية تخطو خطوات عظيمة لإزالة أى مخاوف تتعلق بالحرية الدينية فى مصر  منذ عام 2014، كما شجعت على التسامح والاعتدال وإصلاح الخطاب الديني، وذلك على صعيد التقدمات الإيجابية.

ووفقاً للتقرير، فإن أحوال الحريات الدينية فى مصر تتحسن على نحو موجب، وذلك بفضل انخفاض نكبات العنف الديني، والتقدم الذى تم إحرازه فى تسجيل الكنائس غير المرخصة، علماً بأن مصر خرجت من تصنيف الدول المثيرة للقلق وذلك منذ تقرير عام 2017 وللعام الخامس على التوالى. 

من جهته، أوضح جونى مور، مفوض لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية، أن القيادة المصرية تستحق الثناء لما تحملته من مسئولية لتحقيق التعايش السلمى بين الأديان. وشدد على أنها مثال يُحتذى به وعملت على حماية وتعزيز ذلك التعايش.

وأورد التقرير ما ذكره موقع «المونيتور» الأمريكي، بشأن تدعيم الدولة المصرية السياحة الروحية من خلال إحياء مسار العائلة المقدسة. وأكد أن كنيسة ودير السيدة العذراء تقف كمحطة مهمة وضرورية للسياحة الدينية فى البلاد.

وأشاد الموقع أيضاً بافتتاح وزارة السياحة والآثار المصرية، المحطة الأولى فى مسار العائلة المقدسة تزامناً مع احتفالات أعياد الميلاد للأقباط المصريين. وأشار حتّى هذا المشروع الذى طال انتظاره أصبح جاهزاً لزيارة السياح الدوليين.

كما ورد فى التقرير نص مقولة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان: «أتذكر بمودة زيارتى لأرض مصر الطيبة ولشعبها الكريم، أرض التعايش والتاريخ والحضارة، التى أود أن أرحب بمباركة الأيقونة المخصصة برحلة العائلة المقدسة بها».. كما أكد البابا فرنسيس على ما بذلته مصر من أتعاب لافتة لتحقيق التقارب والتعايش بين أولاد كافة الديانات.

وهو ما تجسد بممارسات فعلية كان أبرزها افتتاح «كاتدرائية ميلاد المسيح» بالعاصمة الإدارية، جنبًا إلى جنب مع «مسجد الفتاح العليم»، وهى خطوة حملت مراسلات المحبة والسلام للعالم أجمع، وعكست إرادة سياسية حقيقية عند مصر لترسيخ مبدأ المواطنة.

وأشار التقرير إلى ما ذكره وفد قيادات الطوائف الإنجيلية أثناء زيارتهم لمصر عام 2017 بشأن تقديرهم دور مصر وجهودها لإرساء دعائم الاستقرار وقيم الاعتدال بمنطقة الشرق الأوسط وتقديمها نموذجًا للتعايش السلمى بين الديانات وتصديها للفكر المتشدد والغير معتدل.

اقرأ ايضا | مسار العائلة المقدسة روحانية مميزة في أم الدنيا فقط

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.