التخطي إلى المحتوى


11:56 م


الإثنين 03 يناير 2022

أنقرة – (بي بي سي)

ارتفع معدل التضخم السنوي في تركيا إلى أعلى مستوى خلال 19 عاما، مما يؤكد الاضطراب المالي في البلاد والقلق بشأن سياسات الرئيس.

وارتفعت الأسعار بأكثر من 36 في المئة في ديسمبر/كانون الأول، إذ استهلكت تكلفة النقل والطعام والسلع الأساسية الأخرى ميزانيات العائلة.

وترفع معظم البنوك المركزية أسعار الفائدة للمساعدة في تهدئة التضخم، إلا أن تركيا ذهبت في الاتجاه الآخر.

وأدى ذلك إلى انهيار مقدار الليرة، بعد أن أعطى الرئيس رجب طيب إردوغان الأولوية للصادرات على استقرار العملة.

وفقدت الليرة 44 في المئة من قيمتها مقابل الدولار العام الماضي، وهبطت مرة أخرى 5 في المئة الاثنين قبل أن تتعافى وتبقى ثابتة.

وأدى انخفاض الليرة إلى ارتفاع تكلفة الواردات التي تزيد من التضخم، والتي تتراوح من الطاقة إلى العديد من المواد الخام التي تحولها المصانع في تركيا إلى صادرات.

ووصف إردوغان أسعار الفائدة بأنها “أم كل الشرور وأبوها”، واستخدم سياسة غير تقليدية لمحاولة خفض الأسعار، من ضمنها التدخل في أسواق صرف العملات الأجنبية.

وقال في خطاب الاثنين إن تركيا “تمر بتحول في الاقتصاد وترتقي إلى الدرجة الآتية”.

وأضاف أن الأمة “تجني ثمارها خصوصا في الصادرات لجهود بلادنا والعمل الجاد في العشرين عاما الماضية لتدعيم تجارتنا الخارجية”.

وتوقعت خبيرة اقتصادية أن يصل التضخم إلى 50 في المئة بحلول الربيع إن لم تتخذ سياسة نقدية مختلفة.

وقالت أوزلم ديرشي شينغول، الشريكة المؤسسة في مؤسسة “سبين كونسلتينغ في اسطنبول: “يلزم رفع الأسعار فورا وبقوة لأن هذا أمر ملح”. لكنها تضيف أنه من غير المرجح أن يتخذ البنك المركزي أي إجراء.

وأجرى إردوغان تغييرات في قيادة البنك المركزي العام الماضي. وخفض البنك أسعار الفائدة إلى 14 في المئة من 19 في المئة منذ سبتمبر/أيلول.

وأدى الارتفاع المتسارع اللاحق في الأسعار، والانخفاض في الليرة، إلى قلب ميزانيات الأسر والشركات.

وقد كانت هناك صور نشرت الشهر الماضي لأشخاص يصطفون في طابور للحصول على الخبز المدعوم في اسطنبول، وقال مسؤولون محليون هناك إن تكلفة المعيشة ارتفعت بنسبة 50 في المئة خلال عام.

ومن المتوقع أن ترتفع تكلفة المعيشة أكثر، خاصة بعد الزيادات الأخيرة في أسعار كشوف حساب الكهرباء والغاز بحوالي 50 في المئة و25 في المئة على التوالي.

وقال البنك المركزي إن عوامل مؤقتة دفعت الأسعار، وتوقع في أكتوبر/تشرين الأول أن ينتهي العام عند 18.4 في المئة.

ومقصد التضخم الرسمي للبنك هو 5 في المئة، إلا أن المعدل ظل في خانة العشرات خلال العامين الماضيين.

وأعلن إردوغان عن مقرر قبل ثلاثة أسابيع لتقليص ضعف الليرة، تحمي فيه الدولة الودائع المحلية المحولة من الخسائر مقابل العملات الصعبة. وأدى ذلك إلى ارتفاع حاد بنسبة 50 في المئة في الليرة بمساندة من البنك المركزي.

إلا أن الليرة غرقت مرة أخرى الأسبوع الماضي مما دفع الرئيس يوم الجمعة إلى دعوة الناس إلى الاحتفاظ بكل مدخراتهم بالليرة وتغيير الذهب إلى البنوك.

وأثرت القلاقِل الاقتصادية على تقييم استطلاعات الرأي بشأن شعبية الرئيس إردوغان قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في موعد أقصاه منتصف عام 2023.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.