خبراء غربيون: «داعش» لن يستطيع إشعال حرب طائفية فى مصر

[su_button url=”http://el7sry2day.info/tag/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%88%D9%82/” style=”flat” background=”#ffffff” color=”#cd2b2b” size=”17″ radius=”round” icon=”http://el7sry2day.info/wp-content/uploads/2017/05/الشروق.jpg” text_shadow=”36px 7px 35px #000000″][/su_button]الشروق

– «جارديان»: يقوض جهود الحكومة الواضحة لتعزيز الأمن.. «نيويورك تايمز»: يحمل بصمات «داعش».. وخبراء يستبعدون قدرة التنظيم على شن حرب طائفية فى مصر

سلطت الصحف الغربية، الضوء على الهجوم الإرهابى الذى استهدف حافلتين تقلان عددا من الأقباط فى طريقهم إلى دير الأنبا صاموئيل فى محافظة المنيا، ما أسفر عن مقتل 28 شخصا وإصابة 26 آخرين، ورد فعل القاهرة بشن غارات جوية على معسكرات للإرهابيين فى ليبيا.

وتحت عنوان «مصر تشن غارات فى ليبيا بعد هجوم على الأقباط يقتل 26 شخصا»، تناولت صحيفة «جارديان» البريطانية الهجوم الجوى الذى شنته مصر على معسكرات للإرهابيين فى ليبيا بعد هجوم المنيا، مشيرة إلى مقتل 28 شخصا على الأقل بينهم أطفال وإصابة 26 آخرين بجروح فى هجوم على حافلة تقل المسيحيين القبطيين جنوب البلاد، هو الأخير فى سلسلة من الحوادث الإرهابية التى تستهدف الأقباط.
وأشارت الصحيفة إلى الكلمة التى ألقاها الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الأمة مساء أمس، حيث أكد أنه «إذا سقطت مصر، سادت الفوضى فى العالم كله» مشددا على أن «مصر لن تتردد مطلقا فى شن ضربات على معسكرات الإرهابيين فى أى مكان».
ولفتت الصحيفة إلى أنه «بعد وقت قصير من انتهاء بث كلمة الرئيس، نفذت المقاتلات المصرية ست ضربات ضد معسكرات بالقرب من مدينة درنة الليبية حيث يعتقد أن المسلحين المسئولين عن الهجوم قد تم تدريبهم هناك.
ورأت «جارديان» أن هذا الهجوم الأخير(هجوم المنيا) يقوض جهود الحكومة الواضحة لتعزيز الأمن بعد تفجيرات كنيستى طنطا والإسكندرية، على حد تعبيرها.
ونقلت الصحيفة عن إسحق إبراهيم الباحث فى الشئون الدينية فى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قوله إن «هذا (الهجوم) يثبت أن تطبيق حالة الطوارئ لا يوفر الأمان وأن الأقباط لايزالون مستهدفين بشكل كبير»، على حد تعبيره.
وأشارت الصحيفة إلى أن القيادات الدينية الإسلامية هرعت إلى إدانة الحادث الذى وقع قبل يوم واحد من بدء شهر رمضان، لافتة إلى بيانى دار الإفتاء ومشيخة الأزهر الشريف اللذين أدانا الحادث بأشد العبارات.
من جانبه، أعرب جاستن ويلبى، رئيس أساقفة كانتربرى رئيس الطائفة الإنجليكانية فى بريطانيا، الذى استقبل قبل نحو أسبوعين البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن حزنه إزاء الحادث الأليم مؤكدا تضامنه مع البابا وجميع مسيحيى مصر.
بدورها، أبرزت مجلة «أتلانتك» الأمريكية، تعليق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على الهجوم الإرهابى، مشيرة إلى إصداره بيانا أكد فيه أن «هذا الذبح بلا رحمة للمسيحيين فى مصر يمزق قلوبنا ويحزن نفوسنا»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الرئيس السيسى والشعب المصرى كله فى المعركة لهزيمة الإرهابيين.
وأشار البيان إلى أن واشنطن تؤكد أيضا لأصدقائها وحلفائها وشركائها ضرورة الدفاع عن الجماعات المسيحية العريقة والتاريخية فى الشرق الأوسط وحمايتها، مشددا على أن «سفك دماء المسيحيين يجب أن يتوقف، ويجب معاقبة جميع من يساعدون القتلة».
من جانبها، اعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، هجوم المنيا الإرهابى تصعيدا للقتل بدم بارد وللعنف الطائفى الذى يستهدف المسيحيين، والذى أودى بحياة أكثر من 100 شخص منذ ديسمبر الماضى.
وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من عدم إعلان أى جهة مسئوليتها عن الهجوم، إلا أنه يحمل بصمات تنظيم «داعش» الإرهابى، الذى تبنى هجمات كنيستى طنطا والإسكندرية، الشهر الماضى، كما استهدف المسيحيين فى سيناء.
وأشارت الصحيفة إلى رد فعل القاهرة، حيث أعلن الجيش أن المقاتلات المصرية نفذت غارات جوية على العديد من المعسكرات المسلحة داخل ليبيا، كما أعلن الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر، أنه شارك فى تلك الغارات.
ونوهت الصحيفة بأن ما قامت به الطائرات المصرية فى ليبيا لم يكن أول هجوم من نوعه حيث سبق أن شنت مصر غارات على أهداف فى ليبيا عام 2015 بعد ذبح مسلحى «داعش» 21 مصريا قبطيا فى ليبيا. مشيرة إلى أن تلك الخطوة تشير إلى أن المسلحين المسئولين عن الهجوم يمكن أن يكونوا قد أتوا عبر الصحراء الغربية، وهو جناح جديد محتمل فى حرب (ضد الإرهاب) تركزت حتى الآن على سيناء (شرق البلاد).
وذكرت الصحيفة بأن تنظيم «داعش» أكد عزمه على شن حرب دموية طائفية فى مصر على غرار ما ارتكبه فى سوريا والعراق، واصفا المسيحيين بأنهم «فريسته المفضلة». ولفتت الصحيفة إلى أن الخبراء يرون أنه من المستبعد جدا تحقيق التنظيم الإرهابى لذلك فى مصر، حيث لاتزال الحكومة مسيطرة تماما. إلا أن الهجمات تطرح أسئلة ملحة بشأن قدرتها على وقف هذا المد العنيف، على حد تعبيرها.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مختار عوض، الخبير فى شئون الجماعات المتطرفة بجامعة جورج واشنطن الأمريكية قوله إن «هذا الهجوم يظهر تركيزا جديدا على أهداف سهلة لإلحاق أكبر قدر من الأذى».