البيض الأبيض يراقب حديث ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي .. خبراء : استمرارًا لحرب تكسير العظام بين مؤسسات الدولة والرئيس الأمريكي.. ولابد من التزامه بقواعد التواصل مع العالم

[su_button url=”http://el7sry2day.info/tag/%D8%B5%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF/” style=”3d” background=”#ffffff” color=”#cd2b2b” size=”13″ radius=”20″ icon=”http://el7sry2day.info/wp-content/uploads/2017/05/sada-1.png” text_shadow=”17px 16px 17px #000000″][/su_button] صدى البلد

  • أستاذ علوم سياسية:
  • البيت الأبيض يسعى لـ«الحجر» على ترامب بمراقبة حساباته على مواقع التواصل
  • عضو سابق بالحزب الديمقراطي الأمريكي:
  • هناك مؤسسات تراجع تصرفات الرئيس الأمريكي لمنع كوارثه

منذ ظهوره على الساحة السياسية الدولية وهو يثير الجدل والبلبلة بسبب تغريداته على مواقع التواصل الاجتماعي، وزاد الموقف سوءًا في كثير من الأحيان بعد توليه السلطة.

أعلن البيت الأبيض مؤخرًا عن نيته تعيين بعض المحامين لمراجعة ما يكتبه الرئيس الأمريكي على منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها إحدى المشاكل التي تعرقل عمل الرئيس.

السطور التالية ترصد أهمية هذه الخطوة وتكشف الفائدة المرجوة من فلترة تويتات ترامب ومحاولة الوقوف على الحدود التي يجب أن تحكم أحاديث الرئيس الأمريكي على صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية: ن تعيين فريق من المحامين لمراجعة تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل نشرها على حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، يأتي في إطار محاولة البيت الأبيض الحجر على ترامب”.

وأضاف “فهمي” أن “ترامب” هو أول رئيس أمريكي يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائه في القضايا المطروحة على الساحة، مشيرًا إلى أن رغبة البيت الأبيض في السيطرة على هذه التغريدات تهدف لفرض الهيمنة على الرئيس الأمريكي؛ لأن البعض يرى كلامه يمس الأمن القومي الأمريكي، والبعض الآخر يرى أن هذه التغريدات تضر مؤسسات صنع القرار في أمريكا.

وأوضح أنه ليس هناك أي ضرر من استخدام ترامب لمنصات التواصل الاجتماعي؛ لأن أغلب تغريداته التي كتبها منذ توليه السلطة كانت بمناسبة ولها هدف وليس لها ضرر في شيء، ومحاولة البيت الأبيض لن يكون لها فائدة لأن الرئيس الأمريكي لن يلتزم بها، وستدخل في مرحلة تكسير العظام بين مؤسسات صنع القرار في أمريكا والرئيس الأمريكي.

ولفت إلى أن دونالد ترامب من خارج المؤسسة الرئاسية الأمريكية لذا فإن هناك حربًا خفية لتطويعه وفق رغبات المؤسسة، مشيرًا إلى أن استخدام ترامب لمواقع التواصل الاجتماعي يحمل دعوة لمؤسسات صنع القرار الأمريكي لتطوير أدائهم.

فيما، أكد الدكتور مهدي عفيفي عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي سابقًا، أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة مؤسسات لا يمكن لأي قيادي فيها حتى الرئيس أن يخرج عن الأعراف المتبعة فيها، ومن ذلك استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

وقال “عفيفي” في تصريح لـ”صدى البلد”: رغم صلاحيات الرئيس الأمريكي إلا أن له حدودًا وعليه سلطات أخرى لمراقبته مثل السلطة القضائية والسلطة التنفيذية المتمثلة في الكونجرس الأمريكي، وبما أن دونالد ترامب يمثل الولايات المتحدة الأمريكية فعليه أن يراعي ما يكتبه على منصات التواصل الاجتماعي خصوصًا أن هناك العديد من التويتات التي وصفت بأنها مثيرة للجدل.

وتابع: أنه إذا كان ما يكتبه الرئيس الأمريكي على منصات التواصل الاجتماعي يمثل خرقًا للأعراف الأمريكية أو مؤثرًا على السياسة الخارجية أو الداخلية أو العلاقات الأمريكية يجب أن تتم مراجعته، وهذا ما لاحظناه فخطاب ترامب تغير قلبًا وقالبًا عما كان عليه أثناء حملته الانتخابية.

وأوضح عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي سابقًا أنه لابد أن تسري القواعد والقوانين على الرئيس الأمريكي قبل أن يتم تطبيقها على المواطن الأمريكي العادي، مشيرًا إلى أن ترامب جاء من خلفية غير سياسية لذا قد تكون بعض تصريحاته لا تتسم بالثبات السياسي، وتمت مراجعته أكثر من مرة سواء من الإعلام أو القضاء أو الحزب الجمهوري نفسه.

وبخصوص تأثير كتابات الرئيس الأمريكي على منصات مواقع التواصل الاجتماعي لفت “عفيفي” إلى أن المواطنين الأمريكيين مقسمون إلى مجموعات، فمنهم من يؤيد ترامب بصورة كلية ومنهم من يرى أن هذا الأسلوب قد يغير الثوابت الأمريكية والأغلبية العظمى ترى أن هذه الكتابات مثيرة للجدل، وفي بعض الأحيان تحض على العنف والكراهية.

وأشار إلى أن بعض العنصريين في بعض الولايات اعتبر تغريدات ترامب ضد العرب والمسلمين ودول الخليج تذكرة للتعدي على الحريات، وكان لها توابع واقعية كثيرة.