ندوة على هامش اجتماعات مجلس حقوق الانسان في جنيف ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية لتقصّي الحقائق حول مجزرة 1988 وجوب محاكمة قادة نظام الملالي مرتكبي هذه المجزرة

 

 

كتب : محمد نصار

عقدت خمس جمعيات تحظی برتبة استشارية في الأمم المتحدة اليوم الجمعة 14 ايلول/ سبتمبر 2018 ندوة على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف تم فيه مناقشة واقع حقوق الإنسان في إيران بعد 30 عاما من مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988 والتي طالت 30 ألف سجين سياسي اغلبيتهم الساحقة من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على أيادي مسؤولي نظام الملالي المتمثلين في «لجنة الموت» آنذاك.
وكانت هذه الندوة مخصّصة بتذكار الذكرى الثلاثيني من هذه المجزرة وبتقييم ما تم القيام به في العامين الماضيين وما يجب القيام به في المرحلة الراهنة.
شارك في الندوة التي كانت ترأسها السيدة حنيفة خيري عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان على المستوى الدولي وكذلك شخصيات سياسية وهم:

أنغريد بتانكورت، سياسية ومرشحة الرئاسة الكولومبية سابقا، طاهر بومدرا، الرئيس السابق لمكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومدير العدالة في ضحايا مذبحة عام 1988 في إيران (JVMI) ولورنس فيلمان ريل، عضو في البرلمان الفيدرالي السويسري وخوان غارسه، محام دولي والمستشار السابق للرئيس التشيلي سلفادور أليندي وجيلبرت ميتران، رئيس مؤسسة دانيل ميتران (فرانس ليبرتي) Fondation Danielle Mitterrand – فرنسا Libertés وألخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي (1999-2014) ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) وإليزابيتا زامباروتي، الرئيسة المشتركة لرابطة لا تمسوا قابيل، نائبة إيطالية سابقة و د.سنابرق زاهدي مسؤل لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
أشار المتحدثون في كلماتهم إلى شهداء هذه المجزرة أصبحوا مصدر استلهام للنضال الذي يجري هذه الأيام في المدن الإيرانية عامة وان معاقل الانتفاضة هي استمرار لأولئك النساء والرجال الذين قالوا «لا» للنظام الكهنوتي الحاكم في مجزرة عام 1988.
وشدّد المتحدثون في كلماتهم إلى أن المدن التي انتفضـت خلال الأشهر الأخيرة في إيران كانت معظمها هي التي ارتكبت فيها مجزرة العام 1988، مما يعني أن دماء هؤلاء الشهداء أصبحت رصيدا لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والكرامة والتخلص من النظام الظلامي الحاكم، كما طالب  المتكلمون، مجلس الأمن الدولي بوضع محاكمة قادة هذا النظام ومسؤولي هذه المجزرة والمسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية في جدول أعماله واتخاذ القرار في هذا المجال وضرورة إحالة ملف هؤلاء ألى محكمة الجنايات الدولية. وحان الوقت أن يقف المجتمع الدولي بجانب الشعب الإيراني في انتفاضته ضد نظام الإرهاب الحاكم في إيران باسم الدين وأن يعترف بإرادته لتغيير النظام.
قال الدكتور طاهر بومدرا الرئيس السابق لمكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومدير العدالة في ضحايا مذبحة عام 1988 في إيران : يجب تشكيل لجنة تحقيق دولية لـ مجزرة1988لزيارة أماكن دفنهم . يجب أن تقوم الأمم المتحدة بتشكيل هذه اللجنة وتشكيل بعثة لتقصي الحقائق وادانة نظام  الملالي لانه لا يزال يرفض ذلك ويدمّر المقابر الجماعية لضحايا مجزرة 1988

وقالت السيدة أنغريد بتانكورت، سياسية ومرشحة الرئاسة الكولومبية: يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لإدانة مرتكبي مجزرة 1988 الذين يحتلون أعلى مناصب في السلطة في إيران.
واضافت تمر هذا النظام بمرحلة حاسمة الآن. الشعب الإيراني يريد تغيير النظام وحاول النظام الإيراني اخفاء هذه المجزرة لكن الحقائق تظهر عكس ذلك.
وأشارت إلى أن السجناء في ذلك الوقت كانوا يقضون فترة سجنهم لكن تم إعدامهم وفرض النظام الصمت على العائلات، وأضافت أن عمليات الإعدام الجماعي كانت تعتمد على الجواب المقدم في محاكمة سريعة لم سوى دقيقتين والجواب عن سوآل واحد: هل أنت من المعارضة؟
وأكدت بانه يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لإدانة مرتكبي مجزرة 1988 الذين يحتلون أعلى مناصب في السلطة في إيران. تمر هذا النظام بمرحلة حاسمة الآن. الشعب الإيراني يريد تغيير النظام

وقال الدكتورسنابرق زاهدي مسؤل لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية: أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرين في هذا العام عن قيام النظام الإيراني بتدمير أدلة لمجزرة 1988 من خلال طمس معالم المقابر الجماعية ومواقع دفن الضحايا.
وأكد نحن بحاجة إلى لجنة دولية للتحقيق لأن النظام الإيراني لن يوافق أبدا على التحقيق في مجزرة عام 1988.
واردف بان هذه ليست جريمة ارتكبت قبل 30 عامًا. بل هذه المجزرة مازالت تضر بالشعب الايراني.
وشددعلى أن الكثير من عوائل الضحايا لا تعرف ما هي مصائر أعزائها. وهذا بات عاملا للتعذيب النفسي للعوائل لحد يومنا هذا. كما أن النظام يتعمد على تدمير وثائق ومعالم جرائم 1988 منها هدم المقابر الجماعية وهذا في حد ذاته جريمة.

وقالت النائبة لورنس فيلمان ريل، عضو البرلمان الفيدرالي السويسري: كان 1/3 من السجناء السياسيين الذين أعدموا في مجزرة1988 من النساء. لقد مرت هذه الجريمة الكبرى دون معاقبة ولا يزال بعض مرتكبيها في السلطة.
لابد من تسليط الضوء على مجزرة1988 في إيران والنظر إلى عمليات الإعدام الحالية. مثل 3 السجناء السياسيين الأكراد الذين أعدموا في 8 سبتمبر.

وقالت السيدة إليزابيتا زامباروتي الرئيسة المشتركة لرابطة حقوق الإنسان الإيطالية ونائبة سابقة:
دفع الشعب الإيراني ثمناً باهظاً في مجزرة 1988 وما زال مع العدد الكبير من عمليات الإعدام الجارية في إيران
نظام الملالي ينفق مليارات الدولارات في سوريا ولجماعات إرهابية وفي الوقت نفسه يرتكب مجزرة في بلاده.

و اشار السيد جيلبرت ميتران، رئيس مؤسسة–دانيل ميتران فرنسا Fondation Danielle Mitterrand Libertés : نعبر مرة اخرى عن ادانتنا للظلم وفي ذكرى مجزرة عام 1988 يجب تحقيق العدالة. يمكننا ان نرى حقا أن الشعب الإيراني ينتفض في المدن التي كانت ساحة الأعدامات والمجازر من قبل الملالي. وكانت السيدة عاصمة جهانغير المقررة السابقة للأمم المتحدة والمعنية بحالة حقوق الانسان في ايران قد أكدت في تقريرها ضرورة إجراء تحقيق كامل ومستقل بشأن مجزرة عام 1988 في إيران لكي يفتح الطريق أمام تشكيل لجنة تحقيق للأمم المتحدة بشأن جرائم الملالي.

وأكد الدكتور ألخوفيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي (1999-2014) ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ): العديد من الجناة قد اعترفوا بارتكاب الجريمة. المرحومة السيدة عاصمة جهانجير ذكرت لاول مرة في تقريرها موضوع مجزرة عام 1988 وضرورة محاسبة مرتكبي هذه المجزرة.
واضاف خلال رئاسة ما يسمى بالمعتدل حسن روحاني، تم إعدام أكثر من 3000 شخص في إيران. كما رد النظام الايراني بشكل وحشي على انتفاضة الشعب الإيراني منذ ديسمبر الماضي. أكثر من 50 شابا قتلوا في الشوارع او ماتوا تحت التعذيب في السجون.

كما قال البرفسورخوان غارسه، محام دولي والمستشار السابق للرئيس التشيلي سلفادور أليندي: الأمر المهم هو أن وثائق هذه الجرائم يجب جمعها وتقديمها إلى المحكمة الدولية للعدل سواء هذا النظام تغير أو في غيابه لكي لا تبقى هذه الجريمة غير معروفة. هذه ليست فقط لصالح الشعب الإيراني وانما يخدم مصالح اتفاقية حقوق الإنسان التي وقعها الكثير من الدول.