اللجنه العربية لمناهضة تدخلات النظام الايرانى فى المنطقة حول المجزرة التى ارتكبها نظام الملالى فى ايران ضد 30 الف سجين سياسى عام 1988

 

 

كتب : مصطفى عمارة

اصدرت اللجنه العربية لمناهضة تدخلات النظام الايرانى فى المنطقة بيانا تلقينا نسخة منه حول المجزرة التى ارتكبها نظام الملالى فى ايران ضد 30 الف سجين سياسى وفى هذا العدد اكدت اللجنه العربية انها تجرى حملة دولية واسعة لادانة هذه الجريمة واعتبرت ان التوقيع على بيانها من قبل مواطنى الدول العربية والاسلامية عمل وطنى يهدف الى قطع اذرع نظام الملالى من التدخل فى شئون بلدانهم الداخلية وجاء فى نص البيان انه
في آب/ أغسطس من هذا العام، كانت الذكرى السنوية الثلاثين لمجزرة 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988 السجناء الذين لم يكن لهم ذنب إلا الدفاع عن حرية الشعب الإيراني والسلام والصداقة لشعوب الشرق الأوسط. خميني، الذي كان قد هزم في الحرب الخيانية للوطن مع العراق واضطر إلى تجرع كأس السم على مضض، كان يريد ان ينتقم من الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانيه بإصدار فتوى معادية للإنسانية بشأن مذبحة السجناء السياسيين وكان يتصور أنه من خلال ارتكاب هذه الجريمة، سيكون قادراً على القضاء على حركة المقاومة وإبقاء حكمه إلى الأبد. الكثير ممن تم إعدامهم سبق وأن صدرت أحكام عليهم بالحبس وكانوا يقضون مدة حبسهم وكثير منهم قد قضوا فترات حبسهم. كما كان آلاف من المعدومين من السجناء الذين قد تم اطلاق سراحهم سابقاً، تم إعادة اعتقالهم إثر فتوى خميني. في طهران والمدن الكبيرة وعشرات المدن الصغيرة الإيرانية تم تشكيل لجان الموت التي أعدمت السجناء بعد طرح عدة أسئلة عليهم لا يتجاوز 3-2 دقائق. كما وفي كثير من المدن لم يسلم حتى سجين واحد من المجزرة. وكتب المنتظري خليفة خميني آنذاك، ثلاث رسائل احتجاجية الى خميني ولجنة الموت صرح فيها: «مجزرة آلاف الأشخاص خلال عدة أيام ليست لها رد فعل جيد.. إن ”مجاهدين خلق” هو نوع من التفكير والمنطق، ولا تنحل المشكلة بالقتل، بل يروج للمنظمة». وفي أعقاب ذلك، أقال خميني خليفته، السيد منتظري، لاحتجاجه على هذه المجزرة. وحسب تقرير للعفو الدولية في نوفمبر 2007: «خلال الفترة 27 يوليو 1988 وإلى نهاية العام، أعدم آلاف من السجناء السياسيين في إيران منهم سجناء الرأي في سجون أنحاء إيران… يجب أن لا تكون هناك أي حصانة لانتهاك حقوق الانسان. الإعدامات في العام 1988 يجب أن تكون موضوع تحقيقات محايدة مستقلة وينبغي أن يتم تقديم كل المسؤولين عن تلك المجزرة إلى العدالة لينالوا العقوبات اللازمة». مع الأسف، ظل المجتمع الدولي صامتا ازاء هذه المجزرة في العقود الثلاثة الأخيرة جراء اعتماد سياسة استرضاء مع نظام الملالي، وهي جريمة ضد الإنسانية وأكبر جريمة سياسية بعد الحرب العالمية الثانية. وبما انه لم يتم محاسبة منفذي الجريمة الذين كانوا ومازالوا يحتلون أكبر المناصب الحكومية بما في ذلك منصب وزارة العدل في إيران، وبالتالي واصلوا انتهاك حقوق الإنسان في إيران بأريحية وبفراغ البال، وبدأوا تصدير الإرهاب والتطرف إلى خارج إيران وأغرقوا الشرق الاوسط لاسيما سوريا والعراق و اليمن في دوامة من الدم. في العام الماضي، كان تقرير الأمين العام للأمم المتحدة وتقرير للمقررة الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران، السيدة عاصمة جهانغير، قد دعَت إلى إجراء تحقيقات مستقلة في مذبحة السجناء السياسيين في صيف عام 1988 بشأن آمري الجريمة ومنفذيها، وأشارا إلى التسجيل الصوتي للسيد منتظري، وطلبت رفع الحصانة عنهم. واعتبرت منظمة العفو الدولية، والبرلمان الكندي، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، والاتحاد الدولي لحقوق الانسان ومئات من البرلمانيين من أوروبا والولايات المتحدة، والدول العربية ومنظمات حقوق الإنسان في العالم، هذه المجزرة بأنها جريمة واضحة ضد الإنسانية، ودعت إلى إجراء تحقيقات مستقلة بشأنها. نحن الموقّعون؛ إذ ندين مجزرة 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988، فإننا ندعم حركة مقاضاة المسؤولين عن هذه المجزرة. وندعو الامم المتحدة والمنظمات المعنية، لاسيما مجلس حقوق الإنسان إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشأن هذه المجزرة وأخيراً إحالة هذا الملف إلى تشكيل محكمة جنائية خاصة لوضع ترتيب لمحاكمة آمري ومنفذي هذه المجزرة والجرائم ضد الإنسانية لفترة أربعة عقود الماضية في إيران وبلدان المنطقة.