تعرف على قصة مقتل الملك فاروق

يرتبط الحديث بثورة 23 يوليو 1952 باسم الملك فاروق الأول، والزعيم الراحل جمال عبد الناصر، هاتان الشخصيتان اللّتان حولتا مجرى التاريخ المصري، وكانتا دائمًا في صراع مكتوم- كما صور المؤرخين والإعلام آنذاك-، لتغيير الحكم من الملكية إلى الجمهورية.

قتل الملك فاروق

على مدار العقود الماضية، وخاصة بعد ثورة 52، كثُر الحديث حول قتل الملك فاروق بـ«السُم» بأوامر من الزعيم «عبد الناصر»، وتداولت الروايات توظيف عبد اللطيف البغدادي- أحد ضباط ثورة يوليو ومحافظ القاهرة عام (1972)، لتنفيذ مخطط الاغتيال دون تأكيد صريح لما قيل.

سُم «البغدادي»

وكان الملك فاروق قد لفظ أنفاسه الأخيرة ليلة 18 مارس 1965، وقد كان عمره آنذاك 45 عامًا، وذلك بعد تناوله لعشاء دسم في مطعم شهير بروما، وقد قيل أنه اغتيل بسم الأكوانتين ” في كوب عصير الجوافة”، وقد سرت تلك الشائعة كالنار في الهشيم في تلك الأوقات.

 

وقالت الرواية أيضًا إن إبراهيم البغدادي قد عمل جرسونًا لمدة شهر بنفس المطعم الذي اعتاد فاروق الذهاب إليه، بتكليف من القيادة السياسية والتي كانت تخشى تحقق شائعة عودته لمصر- وهذا ما نفاه إبراهيم البغدادي، جملة وتفصيلًا.

 

في ذلك الوقت، رفضت أسرة الملك تشريح جثته مؤكدة وقتها أنه مات من التخمة، ربما لحرصهم أن تنفذ وصية الملك بأن يدفن في مصر.

 

قنبلة «فريال»

إلا أن تلك القصة أطلت برأسها من جديد منذ سنوات، وخاصة بعدما ظهرت الأميرة فريال، ابنة الملك فاروق مع الإعلامي أحمد المسلماني في عام 2009، لتؤكد أن أباها مات مسمومًا من الأكل، وتساءلت: «لماذا قتلوه، فقد كان وطنيًا ولا يفكر أن يؤذى مصر»، في إشارة صريحة إلى قادة ثورة يوليو.

وقالت ابنة الملك: «علمنا بعد ذلك أن السم الذي وضع في الطعام عبارة عن عقار خاص بالمخابرات الأمريكية، من شأنه أن يوقف القلب تماماً، ليبدو الأمر وكأنه أصيب بسكتة قلبية».

رد «البغدادي»

قام الإعلامي عمرو الليثي بمواجهة «البغدادي» بهذه المعلومات في برنامجه «اختراق»، فرد البغدادي عليها قائلاً: «الملك فاروق مات موتا طبيعيًا، وهو لم يكن يشكل أي خطورة على مصر بعد خروجه منها إلى إيطاليا، وخرج برأي جمال عبد الناصر رغم آراء بعض مجلس قيادة الثورة التي كانت تطالب بمحاكمته».

وفسر «البغدادى» سبب هذا الحديث، قائلًا: «فاروق خرج وهو يعلم تماما أن هذه نهاية علاقته بمصر، لأنه غير مرغوب فيه من الشعب، وليس له قواعد يستند إليها لو فكر في العودة».

وتابع: «بعض المحامين الذين تابعوا قضية انحراف المخابرات، والتي تم التحقيق فيها بعد نكسة يونيو عام 1967، التقطوا منها قصة استخدام المخابرات للسموم، وأن هناك كمية من السموم مستهلكة، وغير معروف أين ذهبت، فكان الرد أن إبراهيم البغدادي حصل على كمية منها وقتل بها الملك فاروق، وتلقفت الصحافة اللبنانية القصة وتحدثت عنها».

وأضاف في نهاية حديثه: «لم يكن سراً أن فاروق كان مريضاً بالقلب، وقد نصحه الأطباء بتخفيف وزنه، ولكنه كان قد انجرف إلى حب الطعام بصورة مذهلة، وعندما التهم هذه الوجبة الغريبة كتمت على أنفاسه ومات فيها»، متابعًا: «لم أقتله».