تجربتي مع دكتور جابر نصار

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كتب : محمد نصار

هناك كثير من الشخصيات تبهرك سواء بقدراتها الفائقة،  وصفاتها الغير تقليدية ، وبحب الناس لها ، وبجمال قلبها ، وبكرمها ، وبحسن إدارتها ، وحبها للناس ولفعل الخير ، كل تلك الشخصيان نادرا ما تتجمع بشخصية واحدة ، لذلك أنا أحكى تجربتي الشخصية ، رغم عملي بمهنة الصحافة على مدار أربعة عشر عاما .

منذ تخرجي من الجامعة ، ورغم إجرائي لكثير من المقابلات مع شخصيات سياسية أو علمية أو أكاديمية ، بأربعة عصور مختلفة ، سواء عصر الرئيس السابق حسنى مبارك ، أو أثناء اندلاع ثورة يناير ، وفترة حكم المجلس العسكري ، بقيادة المشير طنطاوي ، أو أثناء فترة حكم الرئيس السابق  محمد مرسى ، والذي عذل بثورة شعبية  ،  وألان خلال فترة حكم الرئيس السيسى .

خلال تلك الفترات قمت وقابلت العديد من الشخصيات السياسية ، والفنية والأكاديمية والبرلمانية المعروفة ، ولكن ظل بمخيلتي أن أقابل  الدكتور ” جابر جاد نصار “شخصية طالما أحببتها جدا منذ فترتي الجامعية التي كنت ادرس بها ، رغم أنة من كبار الأسماء ألامعة في مصر ، وفى عائلتنا العريقة ، كنت بالجامعة أشاهدة بالتلفاز يتألق دائما كانت تعجبني به جرائتة وحسن كلماته ، وحب الجماهير له وأدبه ،  وصدقة وحبة لعملة ووطنه ،  وحب عائلتي له ، تمر السنوات ، وتحدث أحداث ثورة يناير ، وتتغير الأحداث بشدة داخل المجتمع المصري .

وخلال سبع سنوات يتغير نظامين ويترأس الدكتور جابر نصار ،   جامعة القاهرة ‘ إحدى اعرق الجامعات المصرية والعربية بالمنطقة ، وهو أستاذ القانون الدولي المعروف ، تلك التجربة التي كانت مجازفة ، نظرا لتردى الأوضاع بالجامعة العريقة  ، تلك الجامعة التي أصيبت  بالتردي المادي والعلمي ،  وكادت تصبح من التاريخ ، أرجعها وداس كالقطار على أنظمة الفساد يقطبان الحديد القوية ، دهسها  ، ولم يخف ولم يتردد ، كل ذلك ونحن نشاهده .

أربع سنوات أهمل خلالها مكتبة  ، وعملة وشهرته العالمية والعربية كمحامى دولي ،  فأهمل مكتبة الشهير إحدى أشهر عشرة مكاتب محاماة بمصر ، تحت أسمة اكتب العديد من النقاط التاريخية المعروفة ، لم يعبئ لنفسه ومكتبة وتاريخه ،  بل اهتم بمصر الوطن  ، بصورة جامعة القاهرة ، كما هو معروف عنة ، أعاد إليها رونقها ، أعاد إليها تاريخها ، أزال أتربة التخلف والبيروقراطية وقتل أركان الفساد ، وادخل إلى خزانتها  ملياري جنيها  ، بعدما كانت خزانتها خاوية ، ادخلها إلى أفصل 500 جامعة عالمية كما كانت ، ادخل إلى كلياتها الاعتبار العالمي ، جعل طلابها يفتخرون بشهادتها كما كانت ، أعاد إلى العمال والموظفين  هيبتهم وحقوقهم المادية ، أعاد إلى الأستاذ الاكاديمى  مكانته كما كانت ،  كل ذلك كان أمام عيني ، وأنا ذاهب إلية لكي أقابل  شخص بعائلتي يفتخر به  جميع المصرين ، وكل فرد بعائلتي الكبيرة ، يفتخر أن بها دكتور جابر جاد نصار .

ذهبت وأنا قلق كيف سوف أقابل من كنت أتمنى مقابلته ،  وأنا شاب بالجامعة ، دخلت مكتبة أصيبت برعشة كبيرة ،  لما رأيته من أدرعه وشهادات وأوسمة ، بنظري هي اقل تقدير له ، ولكنها اقل كثيرا من خدماته التي يقدمها فهو لم يهتم بتلك الأوسمة ،  بقدر إهتمامة بتطبيق فكرة لتقدم وطنه ، وخلال دقائق دخلت إلية ، لم يتركني حائرا ، أخذني كالأخ الأكبر وكبير العائلة الذي يحتضن أبنائها ، وجعلني بالفعل اشعر كأنني مع عمى أو آخى ، فهي نفس الدماء ونفس الروح ، ولكن بها شيء اكبر وهو دفئ الكبار ، تكلم معي عن مصر الوطن وأحواله كمعلم تاريخ عظيم وبروفسير يحب الوطن ، وتنقل بصفحات التاريخ عن عائلة نصار بالوطن العربي ، كأنة قاص كبير وعظيم كما عاهدناه بالقانون ، تحدث عن كل شيء .

خرجت من مكتبة بعد جلسة عائلية لم تتعدى العشرون دقيقة ، ولكنها كانت  كل دقيقة بها تحمل الكثير والكثير ،خرجت وأنا اشعر بالفخر الشديد ، لأنني جلسة مع عالم من علماء مصر العظيمة ، مفكر من أساتذتها الكبار ، خرجت وأنا   لا أريد إلا الخير الدائم له ، وأنا أقول تأخرت كثيرا بمقابلة إنسان عظيم ، وأستاذ كبير وقانوني إنسان ، وأستاذ جامعة يعلم أهمية الرسالة الأكاديمية ، وكمصري يحب الوطن العظيم ، وكعربي يعشق عروبة وطنه الأكبر ، كم أنت عظيم دكتور جابر نصار