هجوم على المتظاهرين في اصفهان واعتقال 30 من المواطنين وتظاهرات ليلية للمزارعين

 

 

 

كتب : محمد نصار

، احتج مزارعو شرق اصفهان لليوم  الثامن والخمسين  السبت الرابع عشر من ابريل في الوقت الذي كان الملا يوسف طباطبايي نجاد ممثل خامنئي قد هدّد يوم أمس في صلاة الجمعة في اصفهان، المحتجين ووصفهم بأصحاب الفتنة. وزادت هذه التهديدات من مشاعر الغضب لدى المزارعين الذين هتفوا في تظاهراتهم ليوم السبت في ساحة خوراسكان: اخجل يا طباطبايي واترك اصفهان؛ اليوم يوم عزاء وحصة المياه للمزارع تحت العباءة؛ لباسهم لباس رجال الدين، ولكن وعودهم جوفاء؛ عدونا هنا، ويقولون كذبا عدونا أمريكا؛ يا روحاني الكذاب، أين نهر زاينده رود العائد لنا؟

وأغلقت القوات القمعية شارع «جي» وتقاطع اريسون بوضع حواجز وسيارات رش المياه للحيلولة دون انضمام المواطنين إلى المحتجين وحركتهم نحو مبنى المحافظة. ومع تعالي الشعارات، قام أحد قادة قوى الأمن الداخلي بتهديد المحتجين وقال: أي تجمع أكثر من شخصين يعد غير شرعي وسيتم التعامل مع المخالفين بصرامة وفق القانون. وأطلقت  القوات القمعية النار في الهواء واقتحمت الجمهور واعتدت عليهم بالضرب واعتقلت 30 منهم وتعرضت امرأتان من المحتجين للضرب المبرح.

وفي مساء السبت، واصل الشباب والمزارعون الأبطال، احتجاجاتهم رغم حضور كثيف لقوات القمع واحتشدوا مرة أخرى في ساحة خوارسكان وأطلقوا شعارات: نحن نتحداكم رجالا ونساء، ونناضل من أجل حصة المياه؛ نموت  ونستعيد حصتنا من المياه؛ المزارع يموت ولا يقبل الذل؛ ليطلق سراح المزارع المعتقل.

وتزامنا مع ذلك، قام مزارعو ورزنه بإسقاط 10 من أعمدة الكهرباء لضخ المياه لنهر زاينده رود في طريق ورزنه – نايين على الأرض.

وكان طباطبايي نجاد ممثل خامنئي في صلاة الجمعة في اصفهان قد قال: «اولئك الذين يتذرعون بالمياه ويتظاهرون… هم يريدون الفتنة ويجب على المزارعين أن يفصل أمرهم من هؤلاء الأفراد… التجمعات المتتالية وشعارات الأفراد تبين أنهم مغرضون ويبحثون عن الفتنة وأعمال الشغب… ان مطالبة المياه في الظرف الحالي أمر مستحيل وطلب غير منطقي… إني أعلن من اليوم أنني لا أعطيهم الحق». وهددهم بالوقاحة الخاصة للملالي أن أهالي اصفهان لن يكون لهم مياه الشرب هذا الصيف».

وفي مساء الجمعة اشتبك مزارعو قرية شاتور بعناصر من الوحدة الخاصة التي كانت تقلهم حافلة وحطموا زجاج الحافلة بالحجارة ولاذت هذه العناصر بحافلتهم بالفرار خوفا من المحتجين. 

إن المقاومة الإيرانية إذ تحيّي المزارعين المنتفضين، تدعو عموم أبناء محافظة اصفهان لاسيما الشباب إلى دعم مطالب المحتجين العادلة وتطالب  الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان باتخاذ عمل عاجل وفاعل لإطلاق سراح المعتقلين خاصة المعتقلين خلال الأيام الأخيرة.