مصطفى بكرى يهاجم عمر موسى لموافقتة على العدوان الامريكى الاوربى على سوريا

علق مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، على بيان عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، والذى أصدره الأخير للتعليق على العدوان الثلاثى على سوريا، وأشار بكرى إلى أن موسى يتبنى وجهة النظر الأمريكية فى التعليق على ما يجرى على الأراضى السورية.

وقال بكرى فى سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمى بموقع التدوين المصغر “تويتر”: “أصدر السيد عمرو موسى الأمين العام الأسبق للجامعة العربية تعليقًا على العدوان الثلاثى على سوريا حدد فيه موقفه فى 6 نقاط هى: أن الغارات الثلاثية ضد مواقع فى سوريا تحمل رسائل متناقضة أولها أنها ترد على استخدام الأسلحة الكيمائية ضد المدنيين ولكنها فى الواقع تمثل ردا غير مؤثر) وهنا يمكن القول أن عمرو موسى لم يصف العدوان باسمه أنما وصفه بالغارات الثلاثية وفرق كبير بين العدوان الذى يمثل اعتداء على دولة ذات سيادة وخروجا على القانون الدولى ومجلس الأمن وبين مصطلح (الغارات الثلاثية) الذى يهرب من توصيف ما جرى على أنه عدوان خارج القانون، وهو يقول أيضا أن هذه الغارات ترد على استخدام الأسلحة الكيمائية ضد المدنيين، وهو بذلك يتبنى الرؤية الأمريكية ويسلم بأن سوريا استخدمت الكيماوى ضد المدنيين، والحقيقة أن البعض أبدى دهشته من تبنى موسى للرؤية الأمريكية مستبقا نتائج التحقيق الدولى، لكننى حقيقة لا استغرب لأنه أيضًا، تبنى تبريرات كاذبة عن ليبيا عندما كان أمينًا عامًا لجامعة الدول، وعلى يديه أعطى لحلف الناتو الاستعمارى شرعية التدخل لقتل أبناء الشعب الليبى، وإسقاط نظامه دون سند من شرعية أو قانون مما تسبب فى تمزيق ليبيا وخرابها وسقوط عشرات الآلاف من الشهداء، وعندما يقول فى بيانه إن هذه الضربات تمثل ردا غير مؤثر فهو بذلك يحرض على مزيد من الضربات ضد سوريا، ويبدو أنه كان يتمنى دمار سوريا على رؤوس كل من تبقى فيها حتى يهدأ باله ويحوز على الرضا السامى”.

وتابع: “ثانيا: يقول عمرو موسى فى بيانه المنشور (أنه إذا كان هذا هو العقاب ضد استخدام السلاح الكيماوى، فأن هناك إذن ضوء أصفر وليس ضوء أحمر ازاء هذا الاستخدام، وذلك بالموازنة بين مكاسب الضربات السورية ونتائج العقاب الأمريكى)، وهو هنا يقر مجددا بأن سوريا استخدمت السلاح الكيماوى، ولكن نتائج الضربات الأمريكية لم تكن بمستوى المكاسب السورية من جراء استخدامها للكيماوى، من هنا راح سيادته يسخر من الموقف الأمريكى، معتبرا أن ما حدث لم يمثل ضوء أحمر لسوريا وإنما مثل ضوء أصفر، أى أن سعادته كان يتمنى أن تدمر سوريا بالكيماوى الأمريكى حتى تستطيع واشنطن أن تحقق من نتائج ضربتها نفس المكاسب التى حققتها سوريا، وهو تحريض سافر ومطالبة بعدوان أمريكى جديد يحقق دمارا واسعا فى سوريا”.

وأضاف بكرى: “وقال عمرو موسى فى النقطة الثالثة من بيانه (إبلاغ روسيا مسبقا بالغارات ونطاقها، مما يعنى حسب قوله أن الأمر لن يستدعى تصعيدا، أو صداما أمريكيا أو غربيا إلا من حيث التصريحات والبيانات ومجلس الأمن ) ورغم العديد من الأطراف أن تكون الاتصالات الأمريكية مع روسيا قد تناولت أى تنسيق باستثناء تصريح فرنسى تم نفيه إلا أن عمرو موسى استهدف من وراء إثارة هذا الكلام التشكيك فى الموقف الروسى، الذى تصدى وتحدى وهدد بالرد المباشر، ما تسبب فى تراجع الطموحات الأمريكية من وراء العدوان الثلاثي”.

واستطرد قائلًا :”وفى النقطة الرابعة من بيانه راح موسى يؤكد أن هناك تفاهم أمريكى روسى على مواقع الضربات، وهو هنا يجدد التشكيك بقصد التأثير على معنويات السوريين ومواقف روسيا حليفهم الرئيسى، وتحدث موسى فى البند الخامس من بيانه على أن القمة العربية التى ستنعقد غدا مطالبه بالرد على هذه التطورات، لاحظ هنا أنه يسمى العدوان تطورات، وقطعا حسب رؤيته التى يعكسها بيانه فلا أظن أنه مع إدانة العدوان، بل يفهم من سياق البيان أنه يدعم العدوان، بدليل أنه طالب القمة ايضا بـ(اتخاذ موقف واضح من الاستخدام، المحتمل للأسلحة المحرمة)”.

واختتم بكرى قائلًا:” هذا هو مضمون البيان الذى أصدره عمرو موسى فى أعقاب العدوان الثلاثى على سوريا، وهو بيان لا يجافى الحقائق فقط، وإنما يعيد إلينا الوجه الذى ظهر به عمرو موسى، وهو يدعم دخول حلف الناتو لتدمير ليبيا، ماذا يريد عمرو موسى الدبلوماسى المحنك، وهل تعتقد أنك تقرأ الحدث جيدا أم أنك تدخل فى إطار ذات الزمرة التى تمارس دورا مجافيا للحقيقة من أجل مصالحها الاستراتيجية، بالذمة هل أنت مقتنع بهذا الكلام، ولو كنت مقتنعا فعن أى قومية تتحدث وأى عروبة التى كنت الأمين العام لجامعتها، كف عن هذا العبث وارحم نفسك وارحم شهداء سوريا وارحمنا من هذا الغثاء، غدا التاريخ يكتب صفحاته، وحتما سيكون لك نصيب كبير فى صفحاته المجللة بالسواد، بقى أخيرا أن اقول لك ( اقرأ الموقف المصرى القومى المحترم والذى حذر من العدوان واللجوء للخيار السلمى، والتأكيد على وحدة الشعب والأرض، هذا هو الموقف المصرى الشريف يا سيد موسي، فأى موقف هذا الذى تتبناه)، يؤسفنى أن أقول أنك تتبنى موقف العدوان الثلاثى، فينك يا شعبان يا عبد الرحيم لتعيد صياغة اغنيتك ( بحب عمرو موسى واكره اسرائيل )”.