تعرف على الاتفاقية العسكرية المصرية والامريكية

قال خبيران قانونيان، إن عم عرض اتفاقية “السيزموا” العسكرية مع الولايات المتحدة، على مجلس النواب على الرغم من توقيعها منذ يناير الماضي يهددها بالبطلان، خاصة وأن أعضاء مجلس النواب، نفوا علمهم أو إخبارهم بها من الأساس.

وتقضي الاتفاقية، باستيراد مصر أسلحة نوعية ومتطورة من قبل الجانب الأمريكي، وعلي رأسها طائرات F16 ، إلا إنها في الوقت نفسه تلزمها بعدم استخدام هذه الأسلحة إلا بعد أخذ الإذن من قبل الإدارة الأمريكية، وربط أجهزة الاتصالات المصرية بنظيرتها الأمريكية، وتولي الإدارة الأمريكية القيادة العسكرية لأي عمل عسكري مشترك بين الجانبين، بما فيها الأعمال التي ستقع داخل الأراضي المصرية، والسماح للطيران الأمريكي باستخدام القواعد المصرية والطيران في المجال الجوي المصري.

ووفق المستشار عادل فرغلي، رئيس مجلس الدولة، والدكتور جمال جبريل، أستاذ القانون الدستوري، فإن “عدم عرض أي اتفاقية أو معاهدة بين مصر وأي دول أخرى على مجلس النواب، تعتبر لاغية بحكم القانون الذي يفرض على الحكومة المصرية بجميع جهاتها ومسئوليها عدم العمل بالاتفاقيات والمعاهدات إلا بعد موافقة البرلمان، باعتباره الممثل الرئيس للشعب المصري، والنوب عنه للدفاع عن مصالحه بحكم الدستور المصري”.

وقال فرغلي، إن “اتفاقية التعاون العسكري بين مصر والولايات المتحدة “سيزموا” غير قانونية، ولا يمكن العمل بها بين الطرفين، وقد تأخذ منحي اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، بالطعن عليها أمام مجلس الدولة، بسبب عدم عرضها على مجلس النواب”.

وأضاف  مناقشة مجلس النواب للاتفاقية أو أي معاهدة بشكل عام، أمر واجب بحكم القانون المصري، ولا يمكن للحكومة المصرية تجاهله، وإلا لن يتم نشر الاتفاقية في الجريدة الرسمية، ومن ثم العمل بها بعد ذلك”.

وأشار إلى أن “عدم الحديث عن بنود الاتفاقية أمر أخر وهو مفهوم بحكم أنها اتفاقية عسكرية وبها بعض من البنود السرية، إلا أن هذا الأمر لا يتعلق بوجوب موافقة مجلس النواب عليها، باعتباره الممثل الشرعي للشعب المصري والمدافع عن مصالحه، ومن ثم فإنها اتفاقية غير قانونية حتى الآن”.

من جهته، قال جمال جبريل أستاذ القانون الدستوري، إن “اتفاقية “السيزموا” لا يمكن للدولة المصرية تفعيلها خلال الفترة المقبلة أو تنفيذ أي من إجراءاتها المنصوص عليها، طالما أن مجلس النواب ولجنة الدفاع والأمن القومي والمختصة بالنظر في مثقل هذه الاتفاقيات، لم تنظرها ولم تقم بإقرارها، وبالتالي لن يتم نشرها في الجريدة الرسمية، ولا يمكن أيضًا الطعن عليها من قبل معارضي الاتفاقية باعتبارها ليس رسمية طالما لم يمررها مجلس النواب”.

وأضاف: “هذه معاهدة دولية وأي اتفاقية يترتب عليها مسئوليات وأعمال مفروضة على السلطات المصرية القيام بها، وهو أمر لا يمكن فرضه إلا عن طريق مجلس النواب حسب دستور الدولة المصرية والقوانين المنظمة للاتفاقيات والمعاهدات الدولية، التي تبرمها مصر مع الدول الأخرى”، مشيرًا إلى أنه “لا يوجد حيز زمني محدد منذ توقيع الاتفاقية وعرضها على مجلس النواب للموافقة عليها”.

مقالات ذات صله