المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يكشف عن التخطيط العسكري والسياسي لمهاجمة ادلب :


كتب : مصطفى عمارة

أصدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بياناً مهماً كشف فيها عن ”التخطيط العسكري والتمهيد السياسي لمهاجمة أدلب” ودعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ”طرد قوات الحرس والحيلولة دون حدوث مذبحة ضخمة وكشف المجلس في بيانه عن تخطيط عسكري وتمهيدات سياسية للهجوم على إدلب بأمر من خامنئي ودعى المجلس الوطني للمقاومة مجلس الأمن الدولي لطرد قوات الحرس الإيراني والحؤول دون وقوع مجزرة كبيرة يعتزم خامنئي الولي الفقيه المكسورة شوكته للنظام والذي يعيش أزمات داخلية ودولية، شن هجوم على إدلب واستمرار الحرب وسفك الدماء في سوريا مهما كلف الثمن. وفي هذا السياق أرسل وزير الدفاع والخارجية التابعين له إلى سوريا في الأيام الماضية. وزار وزير دفاع الملالي، سوريا يومي 26 و 27 أغسطس وقال خلال اللقاء ببشار الأسد وقادة جيشه، إن قوات الحرس وعملائها سيبقون في سوريا. كما أكد بشار الأسد أيضا «جاءت مجموعة من القوات الإيرانية المتطوعة للحرب في سوريا يقودها ضباط إيرانيون» (وكالة أنباء ايرنا 27 آب 2018). وعقب ذلك، أشار وزير خارجية الملالي خلال زيارته لسوريا يوم 3 سبتمبر، إلى مجزرة وشيكة في إدلب وأكد قائلا «يجب تطهير الأجزاء المتبقية في إدلب من الإرهابيين الباقين وأن يتم وضع المنطقة تحت تصرف الشعب السوري». وبموازاة ذلك، اتجهت أعداد كبيرة من عناصر قوات الحرس وعملائها نحو إدلب، كما استقر عميد الحرس جواد غفاري قائد قوات الحرس الإيراني في سوريا شمالي سوريا. ويستقر جزء من قيادة قوات الحرس وأربعة آلاف من القوات التابعة لها بما في ذلك عملاء أفغان يسمون فاطميون وعملاء باكستانيون يسمون زينبيون وجزء من قوات حزب الله اللبناني وبعض من عملاء قوات الحرس من السوريين من بلدتي نبل والزهراء، في منطقة شيخ نجار الصناعية شمال غرب حلب. معسكر البحوث جنوب السفيرة جنوب شرق حلب المسمى بمعسكر رقية ومعسكر اللواء 47 لبشار الأسد شمال حماة وبلدة العيس جنوب غرب حلب هي من المراكز الأخرى التي تستقر فيها قوات الحرس استعدادًا لشن هجوم على إدلب. إضافة إلى ذلك، تتواجد قوات الحرس في معسكر جورين وجبل تركمان بمحافظة اللاذقية بالقرب من إدلب. وفي سائر المناطق في سوريا، تستعد قوات الحرس لإرسال المساعدات لاحتلال إدلب. المبنى الزجاجي بالقرب من مطار دمشق الدولي، هو مركز القيادة العامة ومركز اللوجستية لقوات الحرس الإيراني في سوريا. معسكر شيباني شرق دمشق هو من مراكز تجمع قوات الحرس وعملائها من الأفغان، والقوات المتمركزة فيها تلعب دور حماية قصر بشار الأسد أيضا. كما تنتشر عدة آلاف من عناصر قوات الحرس والمجموعات العراقية بما في ذلك كتائب حزب الله العراقي، وحركة النجباء، وكتائب الإمام علي، وكتائب سيد الشهداء، وحركة الابدال بالإضافة إلى قوات حزب الله اللبناني، أطراف ألبوكمال بالحدود العراقية. كلية التعليم التابعة لجامعة ديرالزور هي أحد مراكز القيادة والاستقرار لقوات الحرس في شرق سوريا وكان النظام الإيراني قد سماه سابقًا بمعسكر النصر. مطار «تي فور» بالقرب من تدمر بمحافظة حمص، هو من مراكز القيادة والتجمع لقوات الحرس الإيراني في الجبهة الوسطى وجامعة اليرموك (المسماة بمعسكر زينب) هو الآخر مركز قيادة قوات الحرس جنوب سوريا. كما ينتشر عناصر الحرس في درعا وشيخ مسكين أيضًا. إن المقاومة الإيرانية تدعو، مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء فيه، منع نظام الملالي من إشعال الحرب في إدلب حيث يؤدي إلى كارثة إنسانية واتخاذ إجراءات فورية لطرد قوات الحرس من سوريا وهذا أمر ضروري لإنهاء الحرب والقتل في هذا البلد. إن محاولات النظام الإيراني لإشعال الحرب في سوريا وتبديد ثروات الشعب الإيراني، تأتي في وقت قصم فيه التضخم والبطالة والغلاء والسقوط الحر لقيمة العملة الوطنية، ظهر أبناء الشعب الإيراني الذين أعلنوا في انتفاضتهم العارمة مرات عدة رفضهم وكراهيتهم لأعمال النظام في إشعال الحرب في سوريا مردّدين شعار «اتركوا سوريا وفكروا في حالنا».