عباس شومان من نيويورك: الاختلاف في الدين لا ينبغي أن يكون سببًا للصراع أو الشقاق

صدى البلد

قال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، إن مؤتمر “التواصل الحضاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي” يأتي في ظروف صعبة تحل بالعالم الإسلامي وغيره، ليؤكد على أهمية هذا التواصل وأن نكون مدركين بأنه لا نجاة إلا بتبني ثقافة السلام بديلًا عن ثقافة الحرب والقهر التي اثبتت على مر العصور فشلها في حل أي صراع أو نزاع او تحقيق مكاسب دائمة لما يستخدمها مهما كانت قوتها.

وأضاف “شومان” خلال كلمته بمؤتمر رابطة العالم الإسلامي عن “التواصل الحضاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي”، أن العمل المشترك الجاد بين المسلمين والولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن يقدم الكثير للعالم أجمع، مشيرا الى أنه إذا أردنا ذلك فعلينا أن نقنع من خلفنا من المسلمين وغيرهم بصدق توجهنا وأننا نعمل سويًا إلى ما فيه خير للإنسانية وإعادة النهضة بعيدًا عن التجاذبات السياسية.

وأوضح أن التواصل الحضاري بين المسلمين واتباع الأديان الأخرى في الصدر الأول من الإسلام، ومن خلال استقبال الوفود حيث استقبل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وفدًا من مسيحي نجران، وإرسل عدد من الرسل إلى ملوك الفرس وملوك الروم والحبشة ومصر واليمن، فيما تواصل هذا التواصل الحضاري بين المسلمين وغيرهم في العصور التالية من خلال الاستفادة من الحضارات الأخرى من الإسلام.

وأضاف: أن كافة الحضارات لا تنكر جهود ابن الهيثم وابن سيناء وابن البيطار والاستفادة من تجربة عباس ابن فرناس، مبينًا بأن الحضارة الإسلامية استفادت من الثقافات المختلفة والذي بلغت ذروتها في العهد العباسي حيث تم إنشاء بيت الحكمة ونشطت حركة الترجمات.

وقال إن الدين الإسلامي علمنا أن الاختلاف في الدين أو المعتقد لا ينبغي أن يكون سببًا للصراع أو الشقاق، كما أن الناس جميعًا مشتركات إنسانية يجب العمل عليها.

واستشهد وكيل الأزهر بالانفتاح المبكر للإسلام على غير المسلمين باستعانة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة برجل من غير أهل الإسلام، ليقدم درسًا على كافة المسلمين في هذا العصر أن يفهموه جيدًا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*