سلطان بن سلمان يناقش أوضاع مساجد المحطات في الطرق السريعة

170806-news-1
صراحة – خالد الحسين : ناقش الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بعد تدشينه أحد مساجد الطرق شرق العاصمة الرياض أول أمس الثلاثاء، عددا من الموضوعات المتعلقة بالتوسع في تطوير وتنظيم مساجد الطرق السريعة وذلك بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وحضور أعضاء من المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق.

وأكد الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمحطة اللحيدان مساء أمس بحضور نائب وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لشؤون المساجد الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري، على ضرورة إدراج الاشتراطات اللازمة لصيانة مساجد محطات الطرق الإقليمية بعد التأسيس، بحيث تكون صيانة مساجد الطرق من ضمن مهام المؤسسة المشغلة نفسها وأول مهمة تتشرف بها وتحرص عليها، وما سيكون عليه الرقابة الأكبر ولن يكون عليها تهاون من فرق التفتيش والمارة والمستهلكين من مستخدمي الطرق سيتجنبون استخدام المحطة التي لا يكون المسجد فيها ملائماً ولا المناطق العامة معتناً بها، مبيناً أن هذا التوجه يأتي في إطار الشراكة لتطوير وتأهيل مساجد الطرق في المملكة لا يليق بالمساجد فيها إلا أن تكون الأميز.

وأفصح الأمير سلطان بن سلمان عن الاتفاق المبرم بين الهيئة ووزارة البلديات والرامي الى تطوير نظام التقييم والعقوبات بحيث يشمل صيانة المساجد في المحطات وهو ما أعلن الأمير سلطان على أنه اتفق مع معالي وزير الشؤون البلدية المهندس عبداللطيف آل الشيخ على وضعه محل التنفيذ بشكل فوري، وقال سموه: “ستكون أول غرامة تطبق على محطات الطرق هي الغرامة المتعلقة بمستوى المساجد ونظافتها، وسنعمل على معرفة الثغرات لإغلاقها مع المستثمرين الجادين وفقا للنظام الذي لن يتهاون مع غير الملتزمين، كما أن خادم الحرمين الشريفين دائماً يسعى للرقي بالبرامج المتعلقة بتقديم الخدمات خصوصاً ما يتعلق منها بالمساجد، وكان خادم الحرمين الشريفين عندما كان أميراً لمنطقة الرياض قد بادر بتفعيل نظام رقابة على محطات الطرق في منطقة الرياض قبل صدور قرارات الدولة الخاصة ببرنامج العناية بمحطات الطرق، ومشروع المحافظة على المساجد يحظى باهتمام من مقامه الكريم ويستحق الدعم على جميع المستويات، ونريد مساجدنا من أجمل الأماكن”.

وقدَم الأمير سلطان بن سلمان مساهمة باسم والديه عبارة عن تبرع لإنشاء جامع في إحدى محطات الطرق التي تسعى المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق لبنائها، معلناً في الوقت ذاته، عن فتح المجال لإعمار المساجد وأن منسوبي الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أبدوا رغبتهم في المساهمة في برنامج العناية بمساجد الطرق وإعمارها، ووجه دعوة لجميع المواطنين بالتعاون مع جمعية “مساجدنا” لتحقيق هذه الغاية التي ترتبط بشعيرة مهمة وبعمل صالح تواتر الحث عليه، مبيناً أن ميزة هذا البلد هي خدمة الحرمين الشريفين وإقامة الصلاة وبناء المساجد، ولا يجوز أن تكون مساجدنا على الطرق السريعة إلا أفضل موقع في المحطة وأكثرها طمأنينة ونظافة وتجهيزاً لأداء الصلاة.

وأثناء الزيارة أعلن سموه عن قبول الرئاسة الفخرية للمؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق التي قدمها له مجلس إدارة الجمعية، مقدماً في الوقت ذاته اقتراحاً لتخصيص جائزة للمبادرات الرائدة في تطوير مساجد الطرق والمحافظة عليها.

وفي سياق متصل، أوضح فهد الصالح عضو المجلس البلدي لمدينة الرياض وعضو المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق، أن العمل جار على تطوير وصيانة 49 مسجدا على مستوى المملكة حيث بدأت المؤسسة بوضع خطتها الاستراتيجية 2020 وبمقاييس مختلفة تشمل عدد من المسارات على طرق مكة المكرمة وجدة مروراً بالمدينة المنورة، القصيم والرياض، مشيراً إلى إمكانية زيادة عدد المساجد إلى 60 مسجداً مستهدفا في عدد من محطات الوقود على الطرق السريعة، ومؤكداً أن المحطات أصبحت اليوم مهتمة برفع مستوى التنافسية من ناحية تأمين البيئة الداخلية المناسبة لمساجد الطرق السريعة في المملكة.

وكان مجلس الوزراء قر أقر في اجتماعه بتاريخ 20 جمادى الأولى 1434هـ (الموافق 1 إبريل 2013م)، الموافقة على إعداد برنامج شامل لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق الإقليمية، وذلك بناء على توصيات اللجنة الوزارية المشكلة لدراسة تحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق الإقليمية، وبعد الاطلاع على ما رفعه صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بشأن مبادرة الهيئة لتحسين مراكز الخدمة على الطرق الإقليمية – المبنية على ما ورد في الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية، بهدف تنمية السياحة الداخلية وتطويرها، واعتماد اللائحة ومعايير التأهيل للمنشآت الراغبة في إنشاء وتشغيل مراكز الخدمة على الطرق الإقليمية.

يشار إلى أن “استراحات الطرق” تعد من القضايا الرئيسية التي أولتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني اهتماما خاصا، وسعت لاستصدار قرارات لإعادة تنظيمها انطلاقاً من الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية التي أقرتها الدولة عام 1425هـ، وما تلاها من جهود للهيئة مع شركائها من المؤسسات الحكومية وفي مقدمتها وزارة الشئون البلدية والقروية ووزارة الداخلية وإمارات المناطق والأمانات ووزارة النقل، وذلك لمعالجة وضع الخدمات في هذه المواقع الهامة للمواطنين، مما يساهم في تطوير حركة السفر البري وتعزيز السياحة الداخلية بين مناطق المملكة كافة.

وفي ذات السياق، يعتبر البرنامج الوطني للعناية بالمساجد التاريخية أحد أهم البرامج المعنية بالمحافظة على مواقع التاريخ الإسلامي في المملكة والذي وافقت الهيئة على تأسيسه مطلع العام 1437هـ، ويهدف إلى المحافظة على المساجد والعناية بها وإعادة تأهيلها وإظهار قيمتها الدينية والحضارية والعمرانية، حيث حقق البرنامج خلال الفترة الماضية إنجازات مهمة، وانتهى من ترميم 78 مسجدًا تاريخيا في عدد من مناطق المملكة، وجاري العمل على ترميم 25 مسجدا إضافيا.

مقالات ذات صله