الجيش الليبى: قطر تدعم الجماعات الإرهابية فى ليبيا

الشروق

– المسمارى: لدينا وثائق تثبت تورط «حماس» فى قتال الجيش ببنغازى.. وخبراء: الطريق نحو تسوية سلمية يمر عبر القاهرة ونيويورك وبروكسل وأبوظبى

قال العقيد أحمد المسمارى، المتحدث العسكرى باسم الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر: إن قطر أرسلت إرهابيين إلى ليبيا، مشيرًا فى الوقت ذاته إلى أن الجيش «لديه وثائق تثبت تورط حركة حماس فى قتال الجيش ببنغازى»، وذلك فى إشارة واضحة لدعم الدوحة لعمليات مسلحة على الأراضى الليبية.

وأضاف المسمارى، خلال مؤتمر صحفى مساء أمس فى بنغازى: «قطر دعمت عناصر إرهابية مطلوبة منهم أنيس الحوتى الذى جاءت به قطر من الجزائر عام 2011 وقتل على يد الجيش عام 2014»، وفقًا لوكالة الصحافة الألمانية.

وأوضح المسمارى أن الجيش عثر على وثائق تثبت تورط كتائب «القسام»، الجناح العسكرى لحركة حماس الفلسطينية، فى تصنيع ألغام بمحور «قنفودة» غربى بنغازى، مشيرًا إلى أن «الدوحة دعمت فاسدين فى ليبيا وأن ضابطًا فى الاستخبارات القطرية هو المسئول عن إرسال مسلحى داعش إلى ليبيا».
ودعا المتحدث باسم الجيش الوطنى الليبى الدوحة إلى التخلص من علاقاتها مع إيران وجماعة الإخوان المسلمين وأن تعود إلى حضن القضايا العربية.
فى غضون ذلك، قال وزير الخارجية الألمانى زيجمار جابريل: إن العواقب السياسية والإنسانية والسياسية الأمنية للصراعات فى الشرق الأوسط تتضح بشكل جلى فى ليبيا وكأنها «تحت عدسة مكبرة».
وأوضح جابريل، خلال زيارة مفاجئة للعاصمة طرابلس، أمس، أن النزوح والتهجير والهجرة هى إحدى هذه العواقب التى تطال أوروبا بشكل مباشر، مضيفًا: «لذلك فإن هدفنا هو أن نعمل مع الليبيين ضد دوامة عدم الاستقرار التى تنشأ عن غياب البنى الراسخة».
وفى روما، أعلن رئيس الوزراء الإيطالى، باولو جينتيلونى، أن حكومة بلاده «تسعى لتحقيق الاستقرار فى ليبيا»، واصفًا فى الوقت نفسه المسألة بأنها «ليست سهلة».
وأضاف جينتيلونى: «ليبيا بلد أمضى سنوات عديدة من القمع وها هو الآن مقسم فى مواجهة واقع صعب يتعين ترتيبه غير أن هذه المهمة ليست سهلة» مشيرًا إلى أن ليبيا بلد يتمتع بموارد غير عادية»، بحسب وكالة «اكى» الإيطالية.
وفى سياق متصل، قال ماتيا توالدو، الباحث المتخصص فى الشأن الليبى بالمجلس الأوروبى للعلاقات الخارجية، وعادل عبدالغفار، زميل معهد «بروكنجز»: إن الطريق نحو تسوية سلمية فى ليبيا لا بد وأن يمر عبر القاهرة ونيويورك وبروكسل وأبوظبى، بالإضافة إلى موسكو، مشددين فى الوقت نفسه على أنه «من الضرورى أن تمر التسوية أيضًا عبر طرابلس ومصراتة».
وأضاف الباحثان، فى مقال نشره موقع المجلس الأوروبى للعلاقات الخارجية ومقره العاصمة البريطانية لندن: «موافقة القوى الإقليمية على تسوية سياسية سلمية أمر مهم، ولكن الأهم موافقة الليبيين أنفسهم».
وتطرق المقال إلى الجهود المصرية المبذولة فى هذا الشأن، مضيفًا: «حل الأزمة لا بد وأن يمر عبر القاهرة.. الدبلوماسية المصرية اكتسبت زخمًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة وهذا بالتزامن مع تراجع جهود الأمم المتحدة»، مشيرًا إلى أن «الجهود المصرية أثبتت أن القوة حاضرة على طاولة المفاوضات إلى جانب الدبلوماسية الناعمة».