تعثر الجهود الدبلوماسية لاحتواء «فتنة قطر»

الشروق

– وزير خارجية البحرين: الدوحة لم تعط أى فرصة لنجاح وساطة أمير الكويت.. وكل الخيارات متاحة للتعامل معها

– رئيس «النواب الأمريكى» يدعو للضغط على قطر لتغيير سياساتها الخارجية.. والكرملين: بوتين لن يلتقى وزير الخارجية القطرى خلال زيارته موسكو غدًا

فى تصعيد جديد تشهده الأزمة القطرية الخليجية، أكدت البحرين أن جميع الخيارات واردة حاليًا فى التعامل مع قطر، مشيرة إلى أن الأخيرة لم تعط أى فرصة لنجاح وساطة أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، الذى أجرى أمس زيارة لدبى ومنها إلى الدوحة فى إطار جهود مكثفة يبذلها لاحتواء الأزمة.

وقال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة فى حوار مع صحيفة مكة السعودية نشرته أمس: إن «أمير الكويت ساعٍ بالخير، لكن سياسات قطر لم تمنح مساعيه النجاح»، مضيفًا: «لن نتردد فى حماية مصالحنا والطريق مفتوح أمام أى خيارات تحمينا من قطر»، ولم يدل بمزيد من التفاصيل بشأن تلك الخيارات.
وأوضح الشيخ خالد بن أحمد أن العاهل السعودى الملك سلمان بن عبدالعزيز ونظيره البحرينى الملك حمد بن عيسى أل خليفة خلال لقائهما أمس الأول، أكدا على «وحدة الموقف والاستمرار وعدم التراجع عما فيه مصلحة واستقرار وأمن المنطقة، واتفقا على أن المسألة حاليًا أمام القيادة القطرية للتغيير من نهجها للتجاوب وإصلاح موقفها، وذلك بالالتزام بكل التعهدات، مع ضرورة توفر ضمانات لذلك، وليس فقط التعهد بالكلام».
وفيما يتعلق بشروط الدول الخليجية لإنهاء الخلاف مع قطر، أوضح وزير الخارجية البحرينى فى مقابلة نشرتها صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن «الشروط واضحة وكل من يقرأ المشهد يعرف هذه الشروط… عليها أن توقف الحملات الإعلامية وأن تبتعد عن عدونا الأول إيران وأن تعى أن مصالحها معنا وليس مع بلد يتآمر علينا». وتابع: «عليها أن تترك دعم المنظمات الإرهابية سواء كانت سنية أو شيعية وأن تكون سياستها لصالح شعبها».
وغادر أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد، مساء أمس، الدوحة، مختتمًا جولة شملت الإمارات ثم قطر أجرى خلالها مباحثات مع قادة الدولتين لحل الأزمة بين السعودية والإمارات والبحرين إلى جانب مصر من جهة، وقطر من جهة ثانية.
وعقب الزيارة، أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية «كونا» أن أمير الكويت أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، تناول تطورات الأحداث فى المنطقة.
وكان البيت الأبيض قد ذكر أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ولى عهد أبو ظبى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان دعا خلاله إلى الوحدة بين دول الخليج العربية، مشددًا على «ألا يكون ذلك أبدًا على حساب القضاء على التمويل للتطرف أو هزيمة الإرهاب»، بحسب وكالة رويترز.
وأكد ترامب خلال اتصال هاتفى آخر مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، على ضرورة التعاون من كل الدول لوقف تمويل الإرهاب ووقف انتشار الفكر المتطرف. كما عرض الرئيس الأمريكى مساعدة الطرفين على حل خلافاتهما، بما فى ذلك من خلال اجتماع فى البيت الأبيض إذا لزم الأمر.
بدور، قال رئيس مجلس النواب الأمريكى، بول رايان: إنه على الرغم من وجود قاعدة عسكرية أمريكية فى قطر، فإنه يجب الضغط عليها من أجل تحسين سياستها الخارجية.
وأوضح رايان فى تصريحات صحفية: «أعتقد أنه ينبغى لنا أن نمارس بعض الضغوط على قطر» لأنه «يمكن لقطر أن تحسن سياستها الخارجية، دعونا نضع الأمر على هذا النحو».
يشار إلى أن قطر تستضيف أكبر قاعدة جوية أمريكية فى الشرق الأوسط وهى قاعدة العديد التى تنطلق منها ضربات التحالف الدولى الذى تقوده واشنطن ضد تنظيم «داعش» الإرهابى فى سوريا والعراق.
فى غضون ذلك، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لا يخطط لاستقبال وزير الخارجية القطرى محمد بن عبدالرحمن آل ثانى الذى سيجرى زيارة إلى موسكو، غدًا السبت، حيث من المقرر أن يجرى الوزير القطرى محادثات مع نظيره الروسى سيرجى لافروف، بحسب موقع «روسيا اليوم» الإخبارى.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «الرياض» السعودية أن قيادات لجماعة الإخوان الإرهابية عقدوا اجتماعًا فى تركيا بحضور عدد من الشخصيات الرسمية التركية، اتفق خلاله الطرفان على استمرار دعم الجماعة ودعم الحكومة القطرية وأميرها تميم بن حمد فى سياسته التحريضية ضد مصر.
كما أشارت الصحيفة إلى صدور أوامر لعناصر الجماعة الإرهابية المتواجدة فى قطر بسرعة مغادرة الأراضى القطرية والتوجه إلى السودان وتركيا وماليزيا وبريطانيا، وذلك لتخفيف الضغوط الدولية التى تتعرض لها الدوحة جراء استضافتهم.
من ناحية أخرى، نظمت مجموعة من الناشطين العرب والأتراك يحملون اسم «مجموعة أصدقاء قطر»، مظاهرة ليلية، أمس الأول، فى منطقة تقسيم بمدينة إسطنبول، دعمًا لقطر وذلك تحت شعار «قطر ليست لوحدها».

مقالات ذات صله