عقب تأسيسه فى بغداد د / عبد الكريم السراج الامين العام لاتحاد الاكاديميين والمثقفين العرب فى حوار خاص

-اتحاد الاكاديميين والمثقفين العرب يمثل شريحه من العلماء واساتذه الجامعات وحمله الشهادات الجامعيه والعليا بهدف تنميه الكفاءات والقدرات العلميه العربيه وابراز دورهم
-نسعى من خلال الاتحاد الى مواجهه الاختراق العلمى والثقافى لمجتمعاتنا والاستعمار الالكترونى لعب دورا كبيرا فى احداث الفوضى فى العراق وبلدان العالم العربى
عقب انتهاء الحرب البارده بين الشرق والغرب ظهر خطر اخر يهدد المنطقه العربيه متمثلا فى الغزو الثقافى والفكرى وظهور مايسمى بالاستعمار الالكترونى،  والذى لعب دورا كبيرا فى نشر الفوضى واثاره النعرات الطائفيه والمذهبيه ونشر الارهاب والتطرف فى مواجهه تلك الاخطار التى تهدد مجتمعاتنا شرع د / عبد الكريم السراج وهو احد الاكاديميين العراقيين البارزين فى المنطقه العربيه الى تأسيس اتحاد الاكاديميين العرب ويضم شريحه من العلماء واساتذه الجامعات وحمله الشهادات الجامعيه والعليا تمثل قمه الهرم الاجتماعى بهدف تفعيل دورهم لمواجهه التحديات التى تواجه امتنا فى شتى المجالات وعن اهداف هذا الاتحاد ورؤيته لاسباب التراجع الثقافى والعلمى فى البلدان العربيه وكيفيه مواجهه ظواهر التطرف والارهاب كان لنا معه هذا الحوار
-ماهى الاهداف التى يسعى لها اتحاد الاكاديميين والمثقفين العرب الى تحقيقها ؟
فى ظل التحديات والازمات التى تواجه امتنا كانت هناك حاجه ماسه الى ايجاد اتحاد اكاديمى كبير يمثل شريحه من العلماء واساتذه الجامعات وتفعيل دور الكفاءات والقدرات العلميه العربيه والتى تمثل قمه الهرم الاجتماعى وتتمثل الاهداف التى يسعى اتحاد الاكاديميين والمثقفين العرب الى تحقيقها فى عده اهداف منها
اولآ :_ تحقيق التواصل العلمي والمعرفي والانساني بين العلماء الاكاديمين العرب بمختلف اختصاصاتهم وتفعيل قدراتهم العلميه بما يخدم المسيره الاكاديميه على الصعيد العربي وتوفير بما يسهم في تعزيز افاق التطور العلمي والمعرفي في ميادين الاختصاص.
ثانيآ:_ اتاحة الفرص الملائمه للاعضاء لممارسة دورهم العلمي التخصصي في مجالات التدريس والبحث العلمي والترقيه العلميه من خلال الجامعات والمؤسسات البحثيه من اجل مواكبة تلك القدرات والتي تسهم في دعم اواصر الترابط العلمي والانساني للاكاديمين العرب
.ثالثآ:_السعي لضمان حقوقهم الانسانيه والمهنيه والدفاع عنهم بكل قوه جراء اي عوارض او اي مظاهر تعسف او تجاوزات او اساءات تواجههم اينما وجدوا
.رابعآ:_الاسهام في الدعم المادي والاعتباري بما هو متاح للاعضاء وتوفير حياة كريمه لهم بما يليق بمكانتهم العلميه والاجتماعيه
.خامسآ:_ تعزيز اواصر التعاون مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي العربي وتسخير تلك الانشطه والفعاليات في خدمة التوجهات الاكاديميه العربيه المشتركه
.سادسآ:_ فتح مكاتب اقليميه وفروع للاتحاد في الدول ضمن الرقعه الجغرافيه لكل دوله ووضع خطط لتحقيق وحدة انسجامهم وتنشيط جهودهم وتفعيل دورهم الاكاديمي العربي في تبصير الجامعات والمؤسسات ذات العلاقه باهداف الاتحاد وغايته الساميه وتمثيله في اقامة علاقات التعاون العلمي والتقني والفني مع تلك المؤسسات لخدمة اهداف الاتحاد وتمثيله في المحافل العربيه والاقليمه والدوليه
.سابعآ:_ من اجل تعزيز وتطوير والنهوض للمسيره العلميه الانسانيه والحضاريه يسعى الاتحاد ابراز الدور العلمي المبدع والاضافات المعرفيه الخلاقه التي تساهم بنتاجها للاكاديمين العرب
.ثامنآ:_ الاستفاده من الخبرات العلميه العالميه المتقدمه ونقل كل ما هو معاصر ومفيد منها لاجل اثراء المعارف والمؤسسات الاكاديميه العربيه في المجالات العلميه والثقافيه وماينعكس ايجابآ على اداء الاكاديمين العرب ونتاجاتهم وسمعتهم العلميه

تاسعآ :_ استحداث جامعات وكليات جامعه ومراكز بحوث لدعم واشراف من قبل الاتحاد في عدد من الدول العربيه وزج الكوادر العلميه للاتحاد ليكونوا على ملاكها .عاشرآ:_ تقديم خدمات الدعم والاسناد العلمي والثقافي للانشطه المختلفه للاكاديمين المثقفين العرب والتي تتعلق بالبحوث العلميه والمؤتمرات الثقافيه والمعارض على كافة اختلاف انواعها والتي ستساهم في تعزيز نمو القدرات والكفاءات الثقافيه .احدى عشر:_ تفعيل آليات التعاون العلمي بين مختلف الحقول المعرفيه والثقافيه لكل الكفاءات الاكاديميه والثقافيه بناء وادامة علاقات رصينه تتمثل بالميادين العلميه والثقافيه بين الاكاديمين العرب المنضمين للاتحاد من جهه وبين كافة المؤسسات الاكاديميه العلميه والثقافيه والمنظمات ذات العلاقه من مجالات العلميه والمعرفيه
-وماهو الدور الذى يلعبه الاتحاد فى دعم المثقفين والاكاديميين العرب فى كافه المجالات ؟
يسهم الاتحاد الى تعزيز القدرات الثقافيه والاكاديميه من خلال المشاركه الفعليه فى الدورات التدريبيه التى تنظمها مؤسسات البحث العلمى والثقافى وبناء مؤسسه اعلاميه ثقافيه بناءه تساعده فى بناء سياسه علميه مع منظمات دوليه للمساهمه فى مشاركه كفاءات اكاديميه وهذه الرساله تعد من الرسائل المهمه الاعلاميه والثقافيه الى الاكاديميين العرب فى العالم ويمكن من خلال الاصدارات والمطبوعات والنشرات العلميه فضلا عن تزويد وسائل التواصل الاجتماعى والمواقع الالكترونيه بالمعلومات والاخبار عن عمل الاتحاد ابراز الدور الكبير للاتحاد ودوره فى بناء برنامج اكاديمى وثقافى يسهم فى تحقيق الانجازات بمساهمه من المنظمات العربيه والدوليه .
-وهل يوجد تنسيق بينكم وبين مؤسسات المجتمع المدنى والمؤسسات النقابيه الرسميه فى العالم العربى لدعم نشاطكم ؟
نحن نسعى الى بناء علاقات وطيده مع مؤسسات المجتمع المدنى والمؤسسات الاخرى ومد جسور التعاون مع هذه المنظمات وعقد اتفاقيات معها وتوظيفها فى خدمه الاكاديمى العربى وايجاد فرص تتزامن مع ثقافه الحوار والتسامح لينطلق شعار كبير وهو السلام والتأخى فى العالم كمنطلقا رئيسيا وفكرا ثاقبا للتواصل مه تلك المؤسسات ودعم مقومات التطور فى كافه الميادين على الصعيدين العربى والعالمى .
-وماهى رؤيتك لسبل تطوير الثقافه العربيه والخروج من حاله التخلف ؟
لابد ان يكون هناك توحيد للخطاب الثقافى العربى والدولى ومواجهه التحديات القائمه ازاء خطاب اعلامى كبير وخطاب ثقافى والحفاظ على الهويه الثقافيه والاهتمام بالاصلاح الاجتماعى والبحث العلمى والحث عليه بحيث يكون مرتبطا بحاجات الانسان العربى ونحن هنا نحتاج لاعاده النظر فى الخطاب الثقافى العربى واستقطاب النخب المثقفه للشروع بالاصلاحات المهمه ضمن رؤيه فكريه تعالج السياسات الخارجيه خاصه بما يتعلق بالمعايير المزدوجه التى تنتهجها الشرعيه الدوليه .
-وماهى السبل لمقاومه الغزو الثقافى والفكرى ؟
الثقافه بمختلف مؤسساتها تلعب دورا مهما فى حياه الشعوب والمجتمعات وتشكيل عقليه الانسان وثقافته وارى ان مواجهه الاختراق الاعلامى والثقافى يتطلب وجود مؤسسات ثقافيه تواجه هذا الاختراق بكل الاساليب وايجاد سياسه ثقافيه لمواجهه نظريه الانظمه العالميه التى تستهدف سيطره الدول الاخرى .
-شهدت الفتره الماضيه تنامى ظهره التطرف والارهاب فما هى اسباب ذلك وكيف يمكن مواجهتها ؟ وهل يتطلب الامر تغيير الخطاب الدينى والاعلامى ؟
من خلال دراسه ظاهره التطرف فى العالم العربى والدولى نجد انه بعد الحرب البارده ظهرت مؤثرات اثرت الى حد كبير على العالم بصفه عامه والعالم العربى بصفه خاصه باعتباره مهد الحضارات والديانات واعاقت نشر الثقافات كثقافه الحوار والتأخى فى العالم وايجاد ثقافات متشدده قائمه على فكر شمولى يستند الى فهم خاطئ للدين وهو ماادى لانتشار التطرف الدينى والعقائدى فضلا عن ظهالعربيه ور العولمه الثقافيه والفكريه بعد سقوط الاتحاد السوفيتى فى محاوله لفرض سيطره وهيمنه الدول الكبرى على الدول الاخرى وعلى الثقافه العربيه ان تبدع بنصوص جديده فى الثقافه والادب وان تنتج برامج ومواد اعلاميه مفيده تربى النشأ على القيم العربيه والاسلاميه وترسخ فى نفوسهم الوطنيه وحب الفداء والتضحيه من اجل الوطن .
-ماهى رؤيتك للاحداث التى تجرى فى العراق ؟ وماهو السيناريو المتوقع لتلك الاحداث ؟
بعد الاحداث التى مرت على العراق عام 2003ظهرت تصورات كبيره شملت مايسمى بالربيع العربى والذى كان نتاج ظهور نظام عالمى جديد يستقطب السياسات المعاديه للبلدان العربيه وماحدث فى العراق هو نتاج مايسمى بالامركه الاعلاميه والثقافيه ونظام الاستعمار الالكترونى وهو ماادى الى ظهور سيناريوغير متوازن لعب فيه الخطاب الاعلامى المزيف دورا فى ظهور تيارات معاديه لتيارات وطنيه وبدعوى الحفاظ على تراث هذا البلد ظهرت الطائفيه والعنف والارهاب وهو ماادى الى عدم استقرار العراق وتمثيله ضمن الصيغ الدوليه وقد ادت كل تلك العوامل الى وجود ديمقراطيه مزيفه دخلت الى هذا البلد وتغلغلت التيارات السياسيه التى لم تخدم العراق وتنميه الثقافات الوطنيه والنظم الاجتماعيه حتى يتغير هذا البلد الى واقع افضل .
-فى النهايه هل تطلبون دعما من الجامعه العربيه والمؤسسات الثقافيه والاكاديميه والعربيه لدعم نشاطكم فى المرحله القادمه ؟ وماهى خططكم لتطوير عمل الاتحاد فى المرحله القادمه ؟
لا شك ان جامعة الدول العربية ومن خلال مواثيق المنظومه العربية المشتركه يمكن ان تلعب دورا فى دعم برامجنا وقراراتنا الاداريه والمشاركه فى تنمية اعضائنا نظرا لانها تعمل بشكل مؤسسى هام على التفاعل والارتقاء الى مستوى التكامل والاندماج واعتقد ان برامج اتحادنا تتوافق مع الاطر التى تعمل من خلالها الجامعه العربية ويتلائم مع خطط واهداف الجامعه فى كل التطورات والرؤى المشتركه كما ان المنهج الوظيفى المتعلق بدعم الجامعه للمؤسسات يمكن ان يلعب دورا كبيرا فى دعم المؤسسات التفاعليه للاتحاد وتنمية افكار وتطوير العقول الراقيه للاساتذه الاكاديميين والمثقفين العرب وهناك خطط مهمه للاتحاد تكمن ببناء علاقات وطيده مع كل الجامعات العربيه والدوليه وتقديم الدعم لبرنامج اكاديميى يعمل على تعزيز تلك العلاقات وعقد اتفاقات وبروتوكولات تعاون تسهم فى تقديم ما يمكن ان نخطط له باستنفار كل الجهود لرعاية الاكاديميين على الصعيد العربى والاقليمى والدولى وبناء علاقات متميزة والسعى الحثيث لايجاد برامج تدعم الاكاديميين والمثقفين العرب ضمن تخصصاتهم وسنعمل على بناء برنامج شمولى وبناء برلمان اكاديمى عربى يستقطب كل الكفاءات الاتحاديه والثقافيه من حملة الشهادات الجامعيه الاوليه وحملة الدراسات العليا
حاوره مطفى عماره